٩٩١٠ - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله.
٩٩١١ - حدثنا يحيى بن أبي طالب قال، أخبرنا يزيد قال، أخبرنا جويبر، عن الضحاك في قوله:"ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجًا مما قضيت"، قال: إثمًا ="ويسلموا تسليما"، يقول: ويسلّموا لقضائك وحكمك، إذعانًا منهم بالطاعة، وإقرارًا لك بالنبوة تسليمًا.
* * *
واختلف أهل التأويل فيمن عنى بهذه الآية، وفيمن نزلت؟
فقال بعضهم: نزلت في الزبير بن العَوَّام وخصم له من الأنصار، اختصما إلى النبي ﷺ في بعض الأمور.
ذكر الرواية بذلك:
٩٩١٢ - حدثني يونس بن عبد الأعلى قال، أخبرنا ابن وهب قال، أخبرني يونس والليث بن سعد، عن ابن شهاب، أن عروة بن الزبير حدَّثه: أن عبد الله بن الزبير حدثه، عن الزبير بن العوام: أنه خاصم رجلا من الأنصار قد شهد بدرًا مع رسول الله ﷺ في شِرَاج من الحرّة كانا يسقيان به كَلأهما النخل، (١) فقال الأنصاري: سَرِّح الماء يمرّ! (٢) فأبى عليه، فقال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم: اسق يا زبير، ثم أرسل الماء إلى جارك. فغضب الأنصاري وقال: يا رسول الله، أنْ كان ابن عمتك؟ (٣) فتلوّن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم،
(٢) قوله: "سرح الماء"، أي أطلقه، لأن الماء كان يمر على أرض الزبير قبل أرض الأنصاري، فكان يحبسه حتى يسقي أرضه.
(٣) قوله: "أن كان... "، "أن" (بفتح الألف وسكون النون)، التعليل، يقول أمن أجل أنه ابن عمتك؟ وأم الزبير هي: صفية بنت عبد المطلب، عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم.