وبنحو الذي قلنا إنّ هذه الآية نزلت فيه، قال أهل التأويل.
ذكر الآثار بذلك، والرواية عمن قاله.
٩٩٥١ - حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق قال، سمعت أبي قال، أخبرنا الحسين بن واقد، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن عبد الرحمن بن عوف وأصحابًا له أتوا النبي ﷺ فقالوا: يا رسول الله، كنا في عِزّ ونحن مشركون، فلما آمنا صرنا أذِلة! فقال: إني أمرت بالعفو فلا تقاتلوا. فلما حوَّله الله إلى المدينة، أمر بالقتال فكفوا، فأنزل الله تبارك وتعالى:"ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم"، الآية (١).
٩٩٥٢ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنا حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة:"ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم"، عن الناس ="فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم"، نزلت في أناس من أصحاب رسول الله ﷺ = قال: ابن جريج وقوله:"وقالوا ربنا لم كتبت علينا القتال لولا أخرتنا إلى أجل قريب"، قال: إلى أن نموت موتًا، هو"الأجل القريب".
٩٩٥٣ - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله:"ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة"، فقرأ حتى بلغ:"إلى أجل قريب"، قال: كان أناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يومئذ بمكة قبل الهجرة، تسرَّعوا إلى القتال، فقالوا لنبي الله صلى

(١) الأثر: ٩٩٥١ -"محمد بن علي بن الحسن بن شقيق" مضى برقم: ١٥٩١، ٢٥٧٥، ٢٥٩٤.
وأبوه: "علي بن الحسن بن شقيق بن دينار" مضى برقم: ١٩٠٩.
وكان في المطبوعة: "... بن الحسين بن شقيق"، وهو خطأ.
وهذا الخبر، رواه الحاكم في المستدرك ٢: ٣٠٧ مع اختلاف في لفظه، وقال: "هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي. ورواه البيهقي في السنن ٩: ١١، ورواه ابن كثير في تفسيره ٢: ٥١٤، من طريق ابن أبي حاتم، وخرجه في الدر المنثور ٢: ١٨٤، ونسبه إلى هؤلاء وزاد نسبته إلى النسائي.


الصفحة التالية
Icon