بِالْمَعْرُوفِ) [سورة النساء: ١٩]، حتى جاءت الحدود فنسختها، فجُلدت ورُجِمت، وكان مهرها ميراثًا، فكان"السبيل" هو الجلد.
٨٨٠٢ - حدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ يقول، أخبرنا عبيد بن سلمان قال، سمعت الضحاك بن مزاحم يقول في قوله:"أو يجعل الله لهن سبيلا"، قال: الحدّ، نسخ الحدُّ هذه الآية.
٨٨٠٣ - حدثنا أبو هشام الرفاعي قال، حدثنا يحيى، عن إسرائيل، عن خصيف، عن مجاهد:"أو يجعل الله لهن سبيلا"، قال: جلد مئة، الفاعل والفاعلة.
٨٨٠٤ - حدثنا الرفاعي قال، حدثنا يحيى، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: الجلد.
٨٨٠٥ - حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا معاذ بن هشام قال، حدثنا أبي، عن قتادة، عن الحسن، عن حطان بن عبد الله الرقاشي، عن عبادة بن الصامت، أن النبيَّ ﷺ كان إذا نزل عليه الوحي نكَّس رأسه، ونكَّس أصحابه رؤوسهم، فلما سُرِّي عنه رفع رأسه فقال: قد جعل الله لهنّ سبيلا الثيِّبُ بالثيب، والبكر بالبكر. أما الثيب فتُجلد ثم ترجم، وأما البكر فتجلد ثم تُنفى". (١)

(١) الحديث: ٨٨٠٥ - هذا الحديث رواه الطبري هنا بخمسة أسانيد: ٨٨٠٥ - ٨٨٠٧ / ٨٨١٠، ٨٨١١. كلها صحيح متصل إلا الأخير منها، كما سيأتي، إن شاء الله.
وقد رواه مسلم ٢: ٣٣، عن محمد بن بشار - شيخ الطبري هنا - بهذا الإسناد. ورواه هو وغيره بأسانيد أخر، سنشير إليها.
وحطان بن عبد الله الرقاشي البصري: تابعي ثقة ثبت، وكان مقرئًا. مترجم في التهذيب، والكبير للبخاري ٢ / ١ / ١٠٩، وابن سعد ٧ / ١ / ٩٣، وابن أبي حاتم ١ / ٢ / ٣٠٣ - ٣٠٤، وطبقات القراء ١: ٢٥٣.


الصفحة التالية
Icon