فرغ من ركعتيه ورَفع رأسه من سجوده من ركعته الثانية، أن يقعد للتشهد، وعلى الطائفة التي صلت معه الركعة الثانية ولم تدرك معه الركعة الأولى لاشتغالها بعدوّها، أن تقوم فتقضي ركعتها الفائتة مع النبي صلى الله عليه وسلم. وعلى النبي ﷺ انتظارها قاعدًا في تشهُّده حتى تفرغ هذه الطائفة من ركعتها الفائتة وتتشهد، ثم يسلم بهم.
* * *
وقالت فرقة أخرى منهم: بل كان الواجب على الطائفة التي لم تدرك معه الركعة الأولى إذا قعدَ النبي ﷺ للتشهد، أن تقعد معه للتشهد فتتشهد بتشهده. فإذا فرغ النبي ﷺ من تشهده سلم. (١) ثم قامت الطائفة التي صلت معه الركعة الثانية حينئذ فقضت ركعتها الفائتة. وكل قائلٍ من الذين ذكرنا قولهم، روَى عن رسول الله ﷺ أخبارًا بأنه كما قال فَعَل.
* * *
ذكر من قال: انتظر النبي ﷺ الطائفتين حتى قضت [كل طائفة] صلاتها، ولم يخرج من صلاته إلا بعد فراغ الطائفتين من صلاتهما. (٢)
١٠٣٤٥- حدثني يونس بن عبد الأعلى قال، أخبرنا ابن وهب قال، أخبرني مالك، عن يزيد بن رومان، عن صالح بن خوّات، عمن صلى مع النبي ﷺ صلاة الخوف يوم ذاتِ الرِّقاع: أن طائفة صفّت معه، (٣) وطائفة وجاه العدو. (٤) فصلى بالذين معه ركعة، ثم ثبت قائمًا فأتموا لأنفسهم. ثم جاءت
(٢) في المخطوطة: "حتى قضت صلاتها"، وفي المطبوعة: "حتى قضت صلاتهما" بالتثنية، أراد أن يصحح سياق المخطوطة فأساء، ووضعت ما بين القوسين اجتهادًا حتى يستقيم الكلام.
(٣) في المطبوعة: "أن طائفة صفت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم"، وأثبت ما في المخطوطة.
(٤) "وجاه" (بكسر الواو وضمها) و"تجاه" (بكسر التاء وضمها) : أي حذاء العدو من تلقاء وجهه. وبجميع هذه الوجوه، روي هذا الخبر.