على الآخر="أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيرًا".
ووجهوا معنى الآية إلى أنها نزلت في الحكام، على نحو القول الذي ذكرنا عن السدِّي من قوله: إن الآية نزلت في رسول الله ﷺ على ما ذكرنا قبل. (١)
*ذكر من قال ذلك:
١٠٦٨٣- حدثنا ابن حميد وابن وكيع قالا حدثنا جرير، عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن ابن عباس في قول الله:"وإن تلووا أو تعرضوا"، قال: هما الرجلان يجلسان بين يدي القاضي، فيكون لَيُّ القاضي وإعراضُه لأحدهما على الآخر. (٢)
* * *
وقال آخرون: معنى ذلك: وإن تلووا، أيها الشهداء، في شهاداتكم فتحرِّفوها ولا تقيموها= أو تعرضوا عنها فتتركوها.
*ذكر من قال ذلك:
١٠٦٨٤- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله:"وإن تلووا أو تعرضوا"، يقول: إن تلووا بألسنتكم بالشهادة، أو تعرضوا عنها.
١٠٦٨٥- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله:"يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله" إلى قوله:"وإن تلووا أو تعرضوا"، يقول: تلوي
(٢) الأثر: ١٠٦٨٣ -"قابوس بن أبي ظبيان الجنبي"، روى عن أبيه"حصين بن جندب" وآخرين. قال ابن معين: "ثقة، ضعيف الحديث". وقال ابن حبان: "ينفرد عن أبيه بما لا أصل له، فربما رفع المرسل، وأسند الموقوف. وأبوه ثقة". وانظر ما سلف رقم: ٩٧٤٥.
وأبوه: "أبو ظبيان"، هو: "حصين بن جندب". روى عن عمر، وعلي، وابن مسعود. ثقة، انظر ما سلف رقم: ٩٧٤٥.