واختلفت القرأة في قراءة ذلك.
فقرأته عامة قرأة أمصار الإسلام: (لا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ)، بتخفيف"العين" من قول القائل:"عدوت في الأمر"، إذا تجاوزت الحق فيه،"أعدُ وعَدْوًا وعُدُوًّا وعدوانًا وعَدَاءً". (١)
* * *
وقرأ ذلك بعض قرأة أهل المدينة: (وَقُلْنَا لَهُمْ لا تَعْدُّوا) بتسكين"العين" وتشديد"الدال"، والجمع بين ساكنين، بمعنى: تعتدوا، ثم تدغم"التاء" في"الدال" فتصير"دالا" مشددة مضمومة، كما قرأ من قرأ (أَمْ مَنْ لا يَهْدِّي) [سورة يونس: ٣٥]، بتسكين"الهاء".
* * *
وقوله:"وأخذنا منهم ميثاقًا غليظًا"، يعني: عهدًا مؤكدًا شديدًا، بأنهم يعملون بما أمرهم الله به، وينتهون عما نهاهم الله عنه، مما ذكر في هذه الآية، ومما في التوراة. (٢)
* * *
وقد بينا فيما مضى، السببَ الذي من أجله كانوا أمروا بدخول الباب سجدًا، وما كان من أمرهم في ذلك وخبرهم وقصتهم= وقصة السبت، وما كان اعتداؤهم فيه، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. (٣)
* * *
وقد أسقط في المطبوعة هنا"وعدوا" (بضم العين والدال مشددة الواو)، وهي ثابتة في المخطوطة.
(٢) انظر تفسير"الميثاق" فيما سلف ص٣٦١، التعليق رقم: ٢.
وتفسير"غليظ" فيما سلف ٨: ١٢٧.
(٣) انظر التعليقين السالفين ص: ٣٦١، تعليق: ٣، ٤.