رسول الله صلى الله عليه وسلم.
* * *
وأما قوله:"فجزاؤه جهنم خالدًا فيها"، فإن أهل التأويل اختلفوا في معناه. فقال بعضهم معناه: فجزاؤه جهنم إن جازاه.
*ذكر من قال ذلك:
١٠١٨٤- حدثني يعقوب بن إبراهيم قال حدثنا ابن علية، عن سليمان التيمي، عن أبي مجلز في قوله:"ومن يقتل مؤمنًا متعمدًا فجزاؤه جهنم"، قال: هو جزاؤه، وإن شاء تجاوز عنه.
١٠١٨٥- حدثنا محمد بن المثنى قال، حدثنا أبو النعمان الحكم بن عبد الله قال، حدثنا شعبة، عن يسار، عن أبي صالح:"ومن يقتل مؤمنًا متعمدًا فجزاؤه جهنم"، قال: جزاؤه جهنم إن جازاه.
* * *
وقال آخرون: عُنِي بذلك رجل بعينه، كان أسلم فارتدّ عن إسلامه، وقتل رجلا مؤمنًا. قالوا: فمعنى الآية: ومن يقتل مؤمنًا متعمدًا مستحلا قتلَه، فجزاؤه جهنم خالدًا فيها.
*ذكر من قال ذلك:
١٠١٨٦- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة: أن رجلا من الأنصار قتل أخا مقيس بن صُبَابة، فأعطاه النبي ﷺ الديةَ فقبلها، ثم وثب على قاتل أخيه فقتله= قال ابن جريج: وقال غيره: ضرب النبيّ ﷺ ديتَه على بني النجار، ثم بعث مقيسًا، وبعث معه رجلا من بني فهر في حاجة للنبي صلى الله عليه وسلم، فاحتمل مقيسٌ الفِهريَّ (١) = وكان أيِّدًا (٢) = فضرب به الأرض،
(٢) "الأيد" على وزن"سيد" الشديد القوي، من"الأيد" (بفتح فسكون) وهو القوة.