الاستفهام، فإن الأولى تبيّن والثانية تسقط يريد تلين، وتابع أحمد على ذلك عن قالون أبو سليمان «١»، فيما رواه ابن شنبوذ عنه أداء.
١٥٠١ - وقياس ما روياه عن قالون، يوجب تحقيق الهمزتين في نحو قوله للنبي صلى الله عليه وسلم: إن أراد النّبىّ أن يستنكحها [الأحزاب: ٥٠] وبيوت النّبىّ إلّآ [الأحزاب:
٥٣] «٢»، والنّبىّ أولى [الأحزاب: ٦] ويأيّها النّبىّ إذا [الممتحنة: ١٢] وما أشبهه مما يلتقي فيه همزة النبي بهمزة أخرى «٣»، ولم يأت تحقيق الهمزتين في ذلك إلا من هذين الطريقين لا غير.
١٥٠٢ - وروى الجمال «٤» عن الحلواني عن قالون في المتفقتين إذا كانتا مكسورتين أنه يخلف الأولى بياء ويكسرها كسرا بيّنا، والمضمومتين يخلف الأولى بواو ويضمّها ضمّا بيّنا.
١٥٠٣ - قال أبو عمرو وقوله: كسرا بيّنا وضمّا بيّنا غلط؛ لأن الكسر على الياء والضم على الواو أثقل من تحقيق الهمزة، ولا تعدل عن ثقيل إلى ما هو أثقل منه «٥».
١٥٠٤ - وروى أحمد بن «٦» يعقوب التائب عن أصحابه عن أحمد بن جبير عن رجاله عن نافع في الهمزتين المتفقتين مثل رواية ورش سواء، قال أحمد «٧»: وله «٨» رواية أخرى في المكسورتين عنهم، وهي أن الهمزة الثانية إذا كانت مكسورة «٩» أبدلها ياء مكسورة، نحو هؤلآء إن كنتم [البقرة: ٣١] وعلى البغآء إن أردن [النور: ٣٣]

(١) من الطريق السابع والخمسين.
(٢) الأحزاب/ ٥٣، وسقطت (إلا) من م. وإسقاطها خطأ.
(٣) في ت، م: (واحدة) ولعلها محرفة عن (أخرى) خاصة أنه في م (بهمز) بدون تاء حيث إنها حرفت إلى (و).
(٤) هو الحسن بن العباس بن أبي مهران. من الطرق: السادس والثلاثين، والسابع والثلاثين، والثامن والثلاثين.
(٥) سبق ابن مجاهد إلى هذا التعليل في الرد على من أخلف الاولى من المكسورتين بياء مكسورة، ومن المضمومتين بواو مضمومة. انظر السبعة/ ١٣٨.
(٦) هذا الطريق خارج عن طرق الكتاب.
(٧) أي التائب.
(٨) أي لابن جبير.
(٩) سقطت (مكسورة) من م.


الصفحة التالية
Icon