وإنّ موسى إنّما سمع كلام الشجرة «١»، وإن الله- تعالى عن قوله- لم يأمر قط ولم ينه عن شيء، ولا تكلّم البتة نسأل الله العفو والعافية مما «٢» صارت إليه هذه الفرقة وغيرها من فرق الضلال.
(١) يقول أبو الحسن الأشعري: «زعمت الجهمية أنّ كلام الله مخلوق حلّ في شجرة، وكانت الشجرة حاوية له، فلزمهم أن تكون الشجرة بذلك الكلام متكلمة، ووجب عليهم أنّ مخلوقا من المخلوقين كلّم موسى- صلّى الله عليه وآله وسلّم- وأنّ الشجرة قالت: يا موسى إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي طه (١٤)...
«وكلام الله عزّ وجلّ من الله، لا يجوز أن يكون كلامه الذي هو منه مخلوقا في شجرة مخلوقة... » اه الإبانة عن أصول الديانة: ٨٩، ثم ذكر أمثلة أخرى مفحمة لمثل هؤلاء فلتنظر هناك.
وراجع شرح الطحاوية ١٨٦، والفتاوي: ١٢/ ٥٠٢.
(٢) في د، ظ: فيما.
«وكلام الله عزّ وجلّ من الله، لا يجوز أن يكون كلامه الذي هو منه مخلوقا في شجرة مخلوقة... » اه الإبانة عن أصول الديانة: ٨٩، ثم ذكر أمثلة أخرى مفحمة لمثل هؤلاء فلتنظر هناك.
وراجع شرح الطحاوية ١٨٦، والفتاوي: ١٢/ ٥٠٢.
(٢) في د، ظ: فيما.