وقال عامر بن عبد قيس «١» - رحمه الله-: (أربع آيات من كتاب الله عزّ وجلّ، إذا قرأتهن فما أبالي ما أصبح عليه وما أمسي): قوله عزّ وجلّ: ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وَما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ «٢». وقوله عزّ وجلّ: وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ «٣». وقوله عزّ وجلّ:
سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً «٤». وقوله عزّ وجلّ: وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها «٥» «٦».
وقال عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه-: (إن كل مؤدب «٧» يحب أن يؤتى أدبه

على من يعرض له في عقله ص ٢٣٥ وفيه: لو أن رجلا موقنا قرأ بها... الخ.
وذكره ابن كثير نقلا عن ابن أبي حاتم بسنده كذلك إلى حنش الصنعاني انظر تفسيره ٣/ ٢٥٩ وفيه بدل حنش: حسن وهو تحريف.
وزاد السيوطي نسبته إلى الحكيم الترمذي وأبي يعلى وأبي نعيم في الحلية وابن مردويه كلهم عن ابن مسعود. انظر الدر المنثور ٦/ ٢٢. «والحديث أخرجه العقيلي وفيه سلام بن رزين، قال عبد الله بن
أحمد بن حنبل: حدثت أبي هذا الحديث فقال: (موضوع هذا حديث الكذابين) اه وتعقب بأن له طريقا آخر أخرجه أبو يعلى بسند رجاله رجال الصحيح سوى ابن لهيعة وحنش الصنعاني وحديثهما حسن»
. تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة ١/ ٢٩٤، وراجع اللئالئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة ١/ ٢٤٧.
(١) عامر بن عبد الله بن قيس التميمي أبو عبد الله بصري تابعي ثقة، من كبار التابعين وعبّادهم توفي سنة ٥٥ هـ أو نحوها.
الكنى للإمام مسلم ١/ ٤٦٨، وتاريخ الثقات ٢٤٥، وصفة الصفوة ٣/ ٢٠١، والأعلام ٣/ ٢٥٢.
(٢) فاطر (٢).
(٣) يونس (١٠٧).
(٤) الطلاق (٧).
(٥) هود (٦).
(٦) أخرجه أبو عبيد بسنده إلى عامر بن عبد قيس ص ١١٢ وذكره ابن الجوزي في صفة الصفوة عند ترجمته لعامر بن عبد قيس ٣/ ٢٠٧.
ونسبه السيوطي إلى ابن المنذر عن عامر بن عبد قيس عند أول تفسير سورة فاطر. الدر المنثور ٧/ ٥.
ونسبه كذلك في موضع آخر إلى البيهقي في شعب الإيمان، وفيه: عن عامر بن قيس قال: ثلاث آيات في كتاب الله اكتفيت بهن عن جميع الخلائق... وذكرها دون ذكر آية الطلاق. الدر المنثور ٤/ ٣٩٥.
(٧) قال أبو عبيد: يقال: مأدبة ومأدبة- بضم الدال وفتحها-، فمن قال: مأدبة، أراد به الصنيع


الصفحة التالية
Icon