وعن أبي ذر قال: (قام رسول الله صلّى الله عليه وسلم ليلة من الليالي، فقرأ آية واحدة الليل كله حتى أصبح، بها يقوم وبها يركع وبها يسجد، فقال القوم «١»: أي آية هي؟ فقال: إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ «٢» «٣».
وعن ابن عباس- رضي الله عنهما- (أنه قرأ في الصلاة أَلَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى «٤» فقال: سبحانه وبلى) «٥».
وقال أبو هريرة: (من قرأ لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ فبلغ أَلَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى فليقل: بلى وإذا قرأ وَالْمُرْسَلاتِ فانتهى إلى آخرها فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ «٦» فليقل: آمنت بالله وما أنزل، ومن قرأ وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ فانتهى الى آخرها أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ «٧» فليقل: بلى) «٨».
والنسائي في كتاب الافتتاح باب تعوذ القارئ إذا مرّ بآية عذاب ٢/ ١٧٦، وأبو عبيد بلفظه عن حذيفة رضي الله عنه ص ٧٧.
(١) في فضائل القرآن لأبي عبيد: فقال القوم لأبي ذر.... الخ.
(٢) المائدة (١١٨).
(٣) أخرجه أبو عبيد في فضائله بسنده إلى أبي ذر رضي الله عنه، باب ما يستحب لقارئ القرآن من تكرير الآية وتردادها ص ٧٩.
والنسائي في كتاب الافتتاح باب ترديد الآية ٢/ ١٧٧.
وعزاه السيوطي إلى الإمام أحمد وابن أبي شيبة وابن مردويه والبيهقي في سننه كلهم عن أبي ذر.
الدر المنثور ٣/ ٢٤٠.
قال ابن كثير: وهذه الآية لها شأن عظيم ونبأ عجيب، وقد ورد في الحديث أن النبي صلّى الله عليه وسلم قام بها ليلة حتى الصباح يرددها... ثم ساق الآثار في ذلك. انظر تفسيره ٢/ ١٢١.
(٤) القيامة (٤٠).
(٥) أخرجه أبو عبيد في فضائله بسنده إلى ابن عباس باب ما يستحب لقارئ القرآن من الجواب عند الآية والشهادة لها ص ٨٤.
والطبري في تفسيره بإسناده إلى قتادة قال: ذكر لنا أن نبي الله صلّى الله عليه وسلم كان إذا قرأها.. وذكره ٢٩/ ١٠٢، وراجع الدر المنثور ٨/ ٣٦٣، وأخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب التفسير بسنده عن أبي هريرة يرفعه، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي ٢/ ٥١٠. وليس فيه ذكر الصلاة.
(٦) المرسلات (٥٠).
(٧) التين (٨).
(٨) رواه أبو داود كتاب الصلاة مقدار الركوع والسجود ١/ ٥٥٠، والذي يظهر أن وضعه في الباب الذي