سورة الشريعة «١»
قوله عزّ وجل: قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ «٢».
روي عن ابن عباس- رضي الله عنهما- أن النبي صلّى الله عليه وسلّم «كان يعرض (على) «٣» المشركين إذا آذوه، وكانوا يهزءون به ويكذبونه، ثم أمره الله عزّ وجلّ أن يقاتلهم كافة» «٤».
قال: فكان هذا من «٥» المنسوخ «٦».
وقد قلت فيما تقدّم: ان ابن عباس- رضي الله عنهما- يسمّي تغيّر الأحوال

(١) وتسمى أيضا سورة الجاثية.
(٢) الجاثية: (١٤).
(٣) هكذا في الأصل (على) وفي بقية النسخ: (عن) وهو الصواب.
(٤) (كافة) حرفت في د إلى (كأنه).
(٥) (من) ساقط من ظ.
(٦) أخرجه ابن جرير وابن الجوزي عن محمد بن سعد، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عمي عن أبيه عن جده عن ابن عباس. جامع البيان (٢٥/ ١٤٤) ونواسخ القرآن (ص ٤٥٨).
قلت: وهذا الأثر عن ابن عباس لم يصح، فإن في سنده رجالا ضعفاء، فمحمد بن سعد كان ليّنا في الحديث، كما في الميزان (٣/ ٥٦٠) وأبوه سعد بن محمد بن الحسن بن عطية العوفي، قال الإمام أحمد: كان لا يستأهل أن يكتب عنه، ولا كان موضعا لذلك اه تاريخ بغداد (٩/ ١٢٧) وانظر لسان الميزان (٣/ ١٨، ١٩) وفي سنده أيضا عمّ سعد بن محمد، وهو الحسين بن الحسن بن عطية العوفي، وقد سبق التنويه بضعفه أثناء الكلام على قوله تعالى فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ (ص ٧٤٠).


الصفحة التالية
Icon