يضم لهما المعنى، ويدخل الخلل عليه من أجلهما، وعلى أن يتعسّف في الاستعارة بسببهما، ويركب الوعورة، ويسلك المسالك المجهولة، كالذي صنع أبو تمام في قوله: [من البسيط]
سيف الإمام الّذي سمّته هييته | لمّا تخرّم أهل الأرض مخترما |
قرّت بقرّان عين الدين وانتشرت | بالأشترين عيون الشّرك فاصطلما «١» |
ذهبت بمذهبه السّماحة والتوت | فيه الظّنون، أمذهب أم مذهب «٢» |
ناظراه فيما جنى ناظراه، | أو دعاني أمت بما أو دعاني «٤» |
(١) البيتان في الديوان (ص ٢٨٤) من قصيدة قالها يمدح إسحاق بن إبراهيم المصعبي. ويفصل بين البيتين بيت آخر نصه:
وتخرّم: تشقق ويقال: رجل مخروم: أي قطعت وترة أنفه. ويقال: اخترم فلان عنا: مات وذهب، واخترمهم الدهر وتخرّمهم أي: اقتطعهم واستأصلهم. وشترت العين: استرخت وانشقت، واصطلم: استؤصل.
(٢) البيت في ديوانه من قصيدة له يمدح الحسن بن وهب ويصف غلاما أهداه إليه.
(٣) البيت في أسرار البلاغة غير منسوب، وقال الشيخ شاكر- رحمه الله- في تعليقه: «نجا» الأولى من «النجو» وهو ما يخرج من البطن من الغائط، يريد أنه من خوفه أحدث، ثم لم ينج من «النجاة».
(٤) البيت في أسراء البلاغة (ص ٧)، وهو لشدّاد بن إبراهيم الجزري أو لأبي الفتح البستي.
إنّ الخليفة لما صال كنت له | خليفة الموت في من جار أو ظلما |
(٢) البيت في ديوانه من قصيدة له يمدح الحسن بن وهب ويصف غلاما أهداه إليه.
(٣) البيت في أسرار البلاغة غير منسوب، وقال الشيخ شاكر- رحمه الله- في تعليقه: «نجا» الأولى من «النجو» وهو ما يخرج من البطن من الغائط، يريد أنه من خوفه أحدث، ثم لم ينج من «النجاة».
(٤) البيت في أسراء البلاغة (ص ٧)، وهو لشدّاد بن إبراهيم الجزري أو لأبي الفتح البستي.