محتمل لهذين الأمرين وارتضى شيوخ الإقراء واستحسنوا اتباع خط المصحف بالنسبة لابن كثير، وابن عامر، وإن لم ترد عنهم رواية بذلك. وقوله: (وما اختلفوا فيه) (ما) اسم موصول مبتدأ، وجملة (اختلفوا) صلته. و (حر) حقيق، اسم منقوص أعلّ إعلال قاض خبر الموصول. (أن يفصلا) أن وما بعدها في تأويل مصدر فاعل لقوله (حر).
المعنى: والذي اختلف فيه القراء السبعة من الكلمات جدير وحقيق شرحه وتبيينه كما سيأتي.
٣٧٨ - إذا كتبت بالتّاء هاء مؤنّث | فبالهاء قف حقّا رضى ومعوّلا |
وقد تكفّل علماء التجويد ببيان الكلمات التي رسمت في المصاحف بالتاء، وبيان الكلمات التي رسمت بالهاء، فمثال ما رسم بالتاء: إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ في الأعراف، بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ في هود، اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ* في فاطر. ومثال ما رسم بالهاء: فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ في آل عمران، وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ في النحل، أُولُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ في هود.
٣٧٩ - وفي اللّات مع مرضات مع ذات بهجة | ولات رضى هيهات هاديه رفّلا |
بَيْنِكُمْ، ذاتَ الْيَمِينِ وَذاتَ الشِّمالِ. فلا خلاف بين القراء في الوقف عليها بالتاء. وأما لفظ بَهْجَةٍ فهو مرسوم بالهاء في جميع المصاحف والوقف عليه بالهاء لجميع القراء، ووقف