(٢٥) ـ (.. ): وفي رواية لمسلم: "لَنْ يَنْجُوَ أَحَدٌ مِنْكُمْ بِعَمَلِهِ". (١)
المبحث الثالث: بيان وجه التعارض بين الآيات والحديث:
ظاهر الآيات الكريمة أنَّ مجرد العمل الصالح هو الذي يُدْخِلُ الجنة؛ وأمَّا الحديث فظاهره أنَّ العمل لا يُدْخِلُ الجنة، وهذا يُوهِمُ خلاف الآيات. (٢)
المبحث الرابع: مسالك العلماء في دفع التعارض بين الآيات والحديث:
اتفق علماء أهلِ السُّنة على أنَّه لا يستحق أحدٌ الثواب ودخول الجنة بمجرد العمل، بل لا بُدَّ من رحمة الله تعالى وفضله، كما دلَّ عليه حديث المسألة.
_________
(١) رواه مسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، في كتاب صفة القيامة والجنة والنار، حديث (٢٨١٦).
(٢) انظر حكاية التعارض في الكتب الآتية: شرح صحيح البخاري، لابن بطال (١٠/ ١٨٠)، وإكمال المعلم بفوائد مسلم، للقاضي عياض (٨/ ٣٥٣)، والمحرر الوجيز، لابن عطية (٣/ ٣٩٠)، وكشف المشكل من حديث الصحيحين (٣/ ١١٠)، وزاد المسير (٣/ ١٥٥)، كلاهما لابن الجوزي، ومفاتيح الغيب، للرازي (١٤/ ٦٨)، وشرح صحيح مسلم، للنووي (١٧/ ٢٣٣)، ولباب التأويل في معاني التنزيل، للخازن (٢/ ٢٠١) و (٣/ ٧٥)، وجامع الرسائل، لابن تيمية (١/ ١٤٥)، ومدارج السالكين، لابن القيم (١/ ٩٤)، والبرهان في علوم القرآن، للزركشي (٢/ ١٩٤)، والمحجة في سير الدلجة، لابن رجب، ص (٢٦ - ٢٧)، والعواصم والقواصم، لابن الوزير اليماني (٧/ ٢٩٠)، وطرح التثريب، للعراقي (٨/ ٢٤١)، وفتح الباري، لابن حجر (١/ ٩٨)، (٣/ ٤٣)، (١١/ ٣٠١)، وعمدة القاري، للعيني (١/ ١٨٤)، ومرقاة المفاتيح، للملا علي القاري (٣/ ٣٤٨)، وفتح القدير، للشوكاني
(٣/ ٢٢٩)، وروح المعاني، للآلوسي (١٤/ ٥٠٢)، ومحاسن التأويل، للقاسمي (٥/ ٥٩)، وأضواء البيان، للشنقيطي (٤/ ١٩٧).


الصفحة التالية
Icon