المسألة [٢٢]: في خراب ذي السويقتين للكعبة.
المبحث الأول: ذكر الآيات الواردة في المسألة:
قال الله تعالى: (أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (٥٧)) [القصص: ٥٧].
وقال تعالى: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ (٦٧)) [العنكبوت: ٦٧]. (١)
المبحث الثاني: ذكر الحديث الذي يُوهِمُ ظاهره التعارض مع الآيات:
(٤٧) ـ (٤٠): عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "يُخَرِّبُ الْكَعْبَةَ ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ (٢) مِنْ الْحَبَشَةِ". (٣)
_________
(١) ومن الآيات الواردة في المسألة: قوله تعالى: (وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا) [البقرة: ١٢٥]، وقوله تعالى: (وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا) [آل عمران: ٩٧]، وقوله تعالى: (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا) [إبراهيم: ٣٥]، وقوله تعالى: (وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ) [الحج: ٢٥].
(٢) السويقتان: تثنية سُويْقَة، وهي تصغير ساق، والمعنى أن له ساقان دقيقتان. انظر: فتح الباري، لابن حجر (٣/ ٥٣٩).
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه، في كتاب الحج، حديث (١٥٩١)، ومسلم في صحيحه، في كتاب الفتن وأشراط الساعة، حديث (٢٩٠٩).


الصفحة التالية
Icon