وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا) وفي الثاني: يلؤح بمحلية المفعول بكلمة (في) (رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ) و (رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا) وقد نقل الآلوسي هذه الأقوال وأضاف: قيل التعدية بذلك لأنه ضمن معنى ادخلوا.
أ. هـ. ونقل الرازي قول الحوفي: ولفظة (في) في قوله (اركبوا فيها) لا يجوز أن تكون صلة الركوب لأنه يقال: ركبت السفينة، لا في السفينة بل الوجه أن يقال: مفعول اركبوا محذوف والتقدير: اركبوا في السفينة وأيضا: يجوز أن يكون فائدة هذه الزيادة أنه أمرهم أن يكونوا في جوف الفلك لا على ظهرها، فلو قال اركبوها لتوهموا أنه أمرهم أن يكونوا على ظهرها.
أقول: هذا نوح عليه السلام يقول للخِيَرة من قومه اركبوا فيها... إنه التعبير عن الاستسلام للمشيئة الإلهية في الركوب والجريان والرسو... فماذا يملك نوح في هذه اللُّجة الطاغية؟!.
| الموج كالجبال يطغى على الذرى والوديان | إنه مشهد العاصفة المدمرة في الطبيعة الصامتة. |
فلْيحطوا فيها يتابعوه ولا يعصوه فيما أمر حيث لا عاصم ولا حامٍ ولا واقٍ من أمر اللَّه إلا من رحِم، فقد جمع التضمين الركوب مع المتابعة