وقال الطبري: فيجزي محسِنكُم بالإحسان والمسيءَ بالإساءة.
أقول:

القلوب لدى الحناجر... كاظمين... لا شفيع ولا حميم، يعلم خائنة
مشهد من مشاهد القيامة يتفرد فيه الجليل بالمُلك والحكم والقضاء موقف خاشع ورهيب يوم هم بارزون لا يخفى على اللَّه منهم شيء.
الأعين وما تُخفي الصدور. أجل يحكم بالحق عن علم وخبرة... عن سمع وبصر... لا يخفى عليه شيء حنى خائنة الأعين وخافية الصدور... لا ظلم اليوم ذلك هو الحاكم المتفرد في ملكوته فأين الذين يحكمون من دونه؟.
من المتفرد بالحكم والقضاء يوم الجزاء، يوم الفصل؟ اللَّه وحده الذي يحكم وبماذا؟ بالحق فقد تضمن القضاء معنى (الحكم) فتعدى بالباء.
إن للتضمين غفيرة توجب له المزية، وتبلغ به مواقع الاستحسان، حين ضم في إهابه إلى القضاء معنى الحكم والجزاء.
* * *


الصفحة التالية
Icon