قَالَ تَعَالَى: (وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ) (١).
قال أبو السعود ومثله الآلوسي: يقال: مكنه فيه أي أثبته فيه، ومكن له فيه أي جعل له مكانا فيه. ولتقاربهما وتلازمهما يستعمل كل منهما في مقام الآخر. والمراد في المكان: المكانة والمنزلة.
وروى الجمل: مكن يتعدى بنفسه وباللام مكنه ومكن له.
أقول: لم يتعرض أحد من المفسرين للفرق بينهما إلا فيما أشار إليه أبو السعود ثم قال: ويستعمل كل منهما في مقام الآخر. كيف يكون مكنه بمعنى مكن له؟!
| حين يتعدى الفعل بنفسه وبالحرف | أجد نفسي دائم التنقير والبحث عن اختلاف المعنى بينهما. |
وأما (مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ) فقد حصل لهم التمكين واستقرت لهم دعائمه. وفي الأنعام تعريض بنقص التمكين لكم عمن سبقكم (مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ).