قَالَ تَعَالَى: (هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ) (١).
قال العز والزركشي: ضمن (هلك) معنى (زال وذهب) لتفيد المعنيين.
وذكر الملياني: هلك: ضل أي ضلت عني حجتي.
وأورد الزمخشري: قال ابن عباس: ضلت عني حجتي ومعناه بطلت حجتي التي كنت أحتج بها في الدنيا. والسلطان: الملك والتسلط على الناس.
وروى الطبري: ذهبت عني حجتي وضلت. وعن ابن عباس: ضلت عن كل بينة فلم تغن عني شيئا. سمعت الضحاك: بينتي ضلت عني. أ. هـ.
أقول:
| سيدلي يوم القيامة ببينته عند السؤال ويدافع عن نفسه بحجته وقد أعدها ونمقها، ولكنه في الموقف العصيب تموت الحجج وتفنى البينات. وإذا بصفحة ذهنه ممسوحة مما كتب فيها | لم زالت وما الذي جعلها تشرد عنه؟ إنه الموقف عند مليك مقتدر. وإذا فسرنا السلطان بالملك والتسلط والجاه فقد ضل عنه وشرد في ذلك اليوم الرعيب وبقي فريدا ذليلا شريدا مخذولا. |