وزيد «شناءة» ككراهة، قال «الجوهري» وهو كثير في المكسور.
«وشنأ» محركة، «ومشنأ» كمقعد، ذكرهما «ابو اسحاق إبراهيم بن محمد الصفاقسي» في اعراب القرآن، ونقل عنه الشيخ «يس الحمصي» في حاشية «التصريح» «ومشنئة» بكسر النون «وشنان» بحذف الهمزة، حكاه «الجوهري» عن «ابي عبيدة» وانشد للأحوص:

وما العيش الا ما تلذ وتشتهي وان لام فيه ذو الشنان وفندا
فهذه خمسة صار المجموع ثلاثة عشر مصدرا.
وزاد «الجوهري» «شناء» كسحاب، فصار اربعة عشر بذلك.
واستقصى ذلك «ابو القاسم بن القطاع» في تصريفه فقال في آخره: واكثر ما وقع من المصادر للفعل الواحد اربعة عشر مصدرا، نحو «شنئت شنا».
ثم قال: وقرئ قوله تعالى: وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ بفتح النون، وبتسكينها، فمن سكن فقد يكون مصدرا، ويكون صفة، «كسكران» اي مبغض قوم، وهو شاذ في اللفظ لانه لم يجئ من المصادر عليه، ومن فتح النون فانما هو شاذ في المعنى، لان «فعلان» انما هو من بناء ما كان معناه الحركة، والاضطراب، «كالضربان، والخفقان» اهـ (١).
واقول ردا على صاحب التاج:
قوله: وهو شاذ في اللفظ لانه لم يجئ من المصادر عليه الخ اقول: وان لم يسمع عن العرب كما قال الا انه جاء به «القرآن الكريم» الذي هو تنزيل من رب العالمين، ونطق به نبينا «محمد» ﷺ الذي يعتبر افصح العرب على الاطلاق، وبعد مجيء «القرآن» به، لا ينبغي لاحد القول بالشذوذ، والله اعلم.
_________
(١) انظر: تاج العروس مادة «شنأ» ج ١ ص ٨١.


الصفحة التالية
Icon