«رسلنا» حيثما وقع نحو قوله تعالى: وَلَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُنا بِالْبَيِّناتِ (١) «رسلهم» حيثما وقع نحو قوله تعالى: وَلَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ (٢) «رسلكم» من قوله تعالى: قالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّناتِ (٣) قرأ «ابو عمرو» هذه الالفاظ: «رسلنا، رسلهم، رسلكم» حيثما وقعت في القرآن الكريم باسكان السين.
وقرأ الباقون هذه الالفاظ بضم السين (٤).
والاسكان، والضم لغتان في كل اسم على ثلاثة احرف اوله مضموم:
والاسكان هو الاصل، وهو لغة «تميم- وأسد».
والضم لمجانسة ضم الحرف الاول، وهو لغة «الحجازيين» اهـ جاء في «المفردات»: «اصل الرسل» بكسر الراء، وسكون السين:
الانبعاث على التؤدة.
ويقال: ناقة رسلة: سهلة السير، وابل مراسيل: منبعثة انبعاثا سهلا.
وتصور منه تارة «الرفق» فقيل: على رسلك، اذا امرته بالرفق، وتارة «الانبعاث» فاشتق منه «الرسول».
والرسول يقال للواحد والجمع.
وجمع الرسول «رسل»، ورسل الله تارة يراد بها الملائكة، وتارة يراد بها الانبياء:
فمن الملائكة قوله تعالى: وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى (٥).
_________
(١) سورة المائدة الآية ٣٢.
(٢) سورة الأعراف الآية ١٠١.
(٣) سورة غافر الآية ٥٠.
(٤) قال ابن الجزري: ورسلنا مع هم وكم وسبلنا حز.
انظر: النشر في القراءات العشر ج ٢ ص ٤٠٧.
واتحاف فضلاء البشر ص ١٤٢.
(٥) سورة هود الآية ٦٩.