بعض المصنفين فى القراءات فى هذا الموضوع بالاختلاس بدلا من الإخفاء، والكل صحيح، وفهم من نسبة هذين الوجهين لقالون أن ورشا يقرأ بإتمام حركة العين وهى الكسرة فى الموضعين فيوافق فى القراءة فيها حفصا- والمين- الكذب.
ص- وذا لعيسى، واجز من نكفّر | مع نونه وتحسب السّين اكسروا |
حيث أتى مستقبلا وميسرة | وضمّ سينه تكن ذا تبصره |
«ونكفّر عنكم»، وبكسر سين. «يحسب» فعلا مضارعا حيث ورد فى القرآن الكريم. سواء افتتح بالياء، أم بالتاء، وسواء اتصل به ضمير، أم تجرد عنه نحو:
«يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ. أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً. وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا. فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ. وَهُمْ يَحْسَبُونَ. يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ. وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً. فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ. وتحسبهموا أيقاظا»، وهكذا.
ثم أمرت بضم سين «ميسرة» وهو فى قوله تعالى: (فنظرة الى ميسرة).
ص- تصدّقوا اشدد صاده ثمّ ارفعا | حاضرة كذا تجارة معا |
واجزم فيغفر ويعذّب وهنا | لأحرف الخلاف تمّ جمعنا |
ثم أمرت بجزم الراء والباء فى قوله تعالى فى هذه السورة: (فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ)، وقد سبق فى باب الإدغام أن قالون يدغم باء «يعذب» فى ميم من، وأن ورشا يظهرها، وقد كمل جمعى للكلمات التى وقع فيها الخلاف بين نافع وحفص، وبين قالون وورش فى هذه السورة مع بيان حكمها، والله الموفق.
***