ظهوركم، إنما نظرتم إلى أعمالكم التي قدمتموها.
والثاني: لم تقدموا ما خولناكم، ولم تنتفعوا منه، بل تركتموه وراء ظهوركم لا تنتفعون به، إنما منفعتكم ما قدمتموه وأنفقتم منه.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (خَوَّلْنَاكُمْ).
قيل: أعطيناكم.
وقيل: رزقناكم.
وقيل: مكناكم؛ وهو واحد.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ).
أنهم كانوا يجعلون لله شركاء في عبادته وألوهيته، ويقولون: (هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ) و: (مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى)، يقول اللَّه: وما نرى معكم شفعاءكم، الذين زعمتم أنهم شركاء لله في عبادتكم، وزعمتم أنهم شفعاؤكم عند اللَّه بل شُغِلُوا هُم بأنفسهم؛ يخبر عن سفههم وقلة نظرهم فيهم.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ): قرئ بالرفع والنصب جميعًا.
فمن قرأ بالرفع يقول: لقد تقطع تواصلكم.


الصفحة التالية
Icon