لقوم، بشير لقوم آخرين: نذير في حال، وبشير في حال.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ).
هو على الوعيد وروي عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - أنه كان إذا كبر للصلاة، أتبع التكبير بهذه الآية: (إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي...) إلى آخره.
وعن علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: كان رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - إذا افتتح الصلاة كبَّر، ثم قال: (وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ)، (إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي.....) إلى قوله تعالى (وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ).
وذكر أنه كان يدعو بعد ذلك دعاء طويلا.
وروي عن عائشة، وأبي سعيد الخدري أنهما قالا كان رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - إذا افتتح الصلاة رفع يديه حذاء منكبيه، ثم يقول: " سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك ".
فكان أبو حنيفة - رحمه اللَّه - يختار من ذلك هذا في الفرائض.
وكذا روي عن عمر بن الخطاب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه قام إلى الصلاة، فكبر، ثم قال: " سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك ".
وكذلك روي عن أبي سعيد أنه كان إذا افتتح الصلاة قال: " سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ".