وهو ضد الحرام، و (الخطوة) ما بين القدمين، والمراد بالخطوات مسالكه ومذاهبه.
﴿إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ﴾ إذا قيل أن زيدًا منطلق أخبر عن انطلاقه، وإذا قيل إنما زيدٌ منطلق فكأنه جعل الانطلاق صفة فقط وأمره على المجاز إذ هو غير واجب ﴿بِالسُّوءِ﴾ (١) ما يسوء العاقل ويوحشه، وهو مصدر أقيم مقام الاسم ﴿وَالْفَحْشَاءِ﴾ الخصلة المجاوزة عن الحد من البشاعة ﴿وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ قيل: تحريم السائبة والوصيلة (٢) والحام (٣)، أو تحريم اليهود ما ليس بمحرم عليهم في التوراة أو غير ذلك من الكفر والضلالة.
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا﴾ نزلت فى كفار قريش، وعن ابن عباس (٤): أنها في اليهود ومنهم رافع أو أبو رافع بن خارجة والكناية عما لم يسبق ذكره مثل قوله: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (١)﴾ (٥) وقيل: راجعة إلى ﴿مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا﴾.
والإلفاء الوجود، والآباء جمع أب، والهمزة التي هي فاء الفعل مبدلة لاجتماع الهمزتين ﴿أَوَلَوْ﴾ همزة استفهام دخلت على حرف العطف كقوله:
والثالث: أن يكون حالًا من الضمير في "كلوا" تقديره مستطيبين، قاله ابن عطية.
[تفسير ابن عطية (١/ ٤٧٧) - الإملاء (١/ ٧٤) - الدر المصون (٢/ ٢٢٢)].
(١) في "ب": (سواء) وهو خطأ.
(٢) في الأصل: (الوسيلة).
(٣) هذا القول اختاره الطبري في تفسيره (٣/ ٤٠)، وردَّ الله زعمهم وكذبهم عليه فقال: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (١٠٣)﴾.
(٤) رواه الطبري في تفسيره (٣/ ٤٢)، وابن أبي حاتم في تفسيره (١٥١١) كلاهما من طريق سلمة بن الفضل عن محمَّد بن إسحاق به إلى ابن عباس، وفيه (رافع بن خارجة) وورد عند الطبري في تفسيره (٣/ ٤٦) من طريق يونس بن بكير عن محمَّد بن إسحاق به إلى ابن عباس وفيه (أبو رافع بن خارجة).
(٥) سورة القدر: ١.