يجد ﴿مَتَاعًا﴾ نصب على المصدر (١) أي ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ﴾ متاعًا و ﴿حَقًّا﴾ نصب على إضمار حكمنا (٢) أو قلنا أو أخبرنا حكمًا أو قولًا أو خبرًا حقًا، قاله الفراء وقال: الحق والباطل في الأحكام دون الأسماء (٣) وإنما خصَّ ﴿الْمُحْسِنِينَ﴾ تشريفًا لهم كقوله: ﴿وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ﴾ فنصف ما فرضتم فلهن أو فعليكم نصف المسمى ونصف الشيء جزئيه (٤).
﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ﴾ يسقطن هذا النصف أيضًا (٥) أو بعض ﴿أَوْ يَعْفُوَ (٦) الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ ﴿أَوْ يَعْفُوَ﴾ الزوج عن المرأة استرداد نصف المهر، وقيل: المراد به ولي المرأة وليس بصحيح بدلالة قوله: ﴿وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ قال ابن عباس: هذا خطاب للأزواج (٧) والنساء جميعًا ولأنَّ عقد النكاح بعد العقد بيد الزوج دون الولي، وإنما كان أقرب للتقوى لأنَّ من ترك حقَّ نفسه كان أصبر على الكف عن كفِّ غيره.
﴿وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ ولا تتركوا فيما بينكم تفضل بعضكم على بعض بالعفو والمسامحة.
[البحر المحيط (٢/ ٢٣٤) - الدر المصون (٢/ ٤٩٠)].
(٢) في الأصل: (حكمًا).
(٣) ذكره الفرأء في معاني القرآن (١/ ١٥٤).
(٤) في "أ": (أحد جزئيه)، وفي الأصل: (جزؤه).
(٥) (أيضًا) ليست في الأصل.
(٦) (أو يعفو) ليست في الأصل.
(٧) رواه ابن أبي حاتم عن مقاتل (٢٣٦٣)، ورواه الدارقطني (٣/ ٢٨٠). وذكره ابن الجوزي في تفسيره (١/ ٢٨٠) كما صحَّ عن ابن عباس - رضي الله عنهما- فيما رواه الطبري في تفسيره (٤/ ٣٢٢) قال: هو الولي.