﴿الْمَلَإِ﴾ الوجوه والأشراف لا واحد له من لفظه، والأملاء (١) جمع الجمع، وقيل: الملأ جماعة تمتلي بها الأعين، وسمع النبي - عليه السلام - (٢) رجلًا يقول يوم بدر: قتلنا عجائِز صلعًا، فقال - عليه السلام - (٣): "أولئك ملأ من قريش لو حضرت فعالهم احتقرت فعالكم" (٤) (٥) وإنما حَسُن دخول (هل) على (عسى) لأنَّ (عسى) (٦) يشبه (٧) الأفعال و (ما) للنفي عند المبرد (٨)، وقوله: ﴿أَلَّا نُقَاتِلَ﴾ في تقدير الابتداء، وقال غيره: (ما) للاستفهام، والعلة في دخول (أن) اعتبار المعنى والمعنى ما يمنعنا أن نقاتل (٩) وكذلك قوله: ﴿وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ﴾.
(١) في "أ": (والأملان).
(٢) (السلام) ليست في "ي" وفي "ب": (صلى الله عليه وسلم).
(٣) (السلام) ليست في "ي".
(٤) ذكره الحكيم الترمذي في "نوادر الأصول" (١/ ٣٣٣). ويطلق الملأ على حسن الخلق، ومنه الحديث: "أحسنوا الملأَ فكلكم سيروى" أخرجه مسلم، والقرطبي (٣/ ٢٤٣) ويجمع على أملاء، ومنه قول الشاعر:
وكما قال المؤلف: هو اسم جمع لا واحد له من لفظه.
(٥) في الأصل: (احتقرتي فعالهم).
(٦) (لأن عسى) ليست في "أ".
(٧) في الأصل "ب ": (تشبيه).
(٨) مدلول "عسى" إن شاء لأنها للترجي أو للإشفاق، فدخول "هل" عليها لأن الكلام محمول على المعنى. قال الزمخشري: والمعنى: هل قاربتم ألا تقاتلوا أراد أن يقول: عسيتم ألاَّ تقاتلوا، بمعنى أتوقع جبنكم عن القتال، فأدخل "هل" مستفهمًا عما هو متوقع عنده ومظنون، وأراد بالاستفهام التقرير، وهذا القول أقرب ممن قال أنها خبر لا إنشاء. [الكشاف (١/ ٣٠٨) - الدر المصون (٢/ ٥١٦)].
(٩) قوله: ﴿أَلَّا نُقَاتِلَ﴾ فيه ثلاثة أوجه إعرابية:
الوجه الأول: أنها على حذف حرف الجر، والتقدير: وما لنا في ألا نقاتل، أي في ترك القتال، ثم حذفت "في" مع "أَنْ" فجرى فيها الخلاف المشهور بين الخليل وسيبويه أهي في محل جر أم نصب.
الوجه الثاني: وهو مذهب الأخفش، أن "أَنْ" زائدة، ولا يضر عملها مع زيادتها كما لا يضر ذلك مع حروف الجر الزائدة، وعلى هذا فالجملة المنفية بعدها في محل نصب على الحال.=
(٢) (السلام) ليست في "ي" وفي "ب": (صلى الله عليه وسلم).
(٣) (السلام) ليست في "ي".
(٤) ذكره الحكيم الترمذي في "نوادر الأصول" (١/ ٣٣٣). ويطلق الملأ على حسن الخلق، ومنه الحديث: "أحسنوا الملأَ فكلكم سيروى" أخرجه مسلم، والقرطبي (٣/ ٢٤٣) ويجمع على أملاء، ومنه قول الشاعر:
| وقال لها الأملاءُ من كلِّ معشرٍ | وخير أقاويل الرجال سديدُها |
(٥) في الأصل: (احتقرتي فعالهم).
(٦) (لأن عسى) ليست في "أ".
(٧) في الأصل "ب ": (تشبيه).
(٨) مدلول "عسى" إن شاء لأنها للترجي أو للإشفاق، فدخول "هل" عليها لأن الكلام محمول على المعنى. قال الزمخشري: والمعنى: هل قاربتم ألا تقاتلوا أراد أن يقول: عسيتم ألاَّ تقاتلوا، بمعنى أتوقع جبنكم عن القتال، فأدخل "هل" مستفهمًا عما هو متوقع عنده ومظنون، وأراد بالاستفهام التقرير، وهذا القول أقرب ممن قال أنها خبر لا إنشاء. [الكشاف (١/ ٣٠٨) - الدر المصون (٢/ ٥١٦)].
(٩) قوله: ﴿أَلَّا نُقَاتِلَ﴾ فيه ثلاثة أوجه إعرابية:
الوجه الأول: أنها على حذف حرف الجر، والتقدير: وما لنا في ألا نقاتل، أي في ترك القتال، ثم حذفت "في" مع "أَنْ" فجرى فيها الخلاف المشهور بين الخليل وسيبويه أهي في محل جر أم نصب.
الوجه الثاني: وهو مذهب الأخفش، أن "أَنْ" زائدة، ولا يضر عملها مع زيادتها كما لا يضر ذلك مع حروف الجر الزائدة، وعلى هذا فالجملة المنفية بعدها في محل نصب على الحال.=