الشكر، وذلك لا يحقُّ إلا لله (١) تعالى؛ لأنَّه هو المنعم على الحقيقة و (الأذى) النكرة والشتم على الصدقة أو الحلف المكروه بالفقير بتعييره ﴿قَوْلٌ مَعْرُوفٌ﴾ مبتدأ ﴿وَمَغْفِرَةٌ﴾ عطف عليه خبر على التفضيل (٢) و (الصدقة) ما يتصدق به من الخير والمعروف ﴿وَاللَّهُ غَنِيٌّ﴾ عن الصدقات ﴿حَلِيمٌ﴾ لا يعجل بعقوبة المانِّ بصدقته.
﴿لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ﴾ إبطال الصدقة إحباط ثوابها، ولا يحبط الخير شيء إلا المنّ لهذه الآية، والكفر لقوله: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ﴾ والربا لهذه الآية، ولأنه لا يقع لوجه الله كالذي يحتمل أن يكون تشبيهًا بمشار معروف من المنافقين أو من اليهود والمشركين، ويحتمل أن يكون تشبيهًا لمن يوجد بهذه الصفة و (الرياء) مصدر كالمرأة (الصفوان) الحجر الأملس و (التراب) أجزاء الأرض و (الوابل) المطرُ الشديد (الصلد) الحجر الذي لا غبار له وهو يبرق، ويقال للأرض التي لا تنبت صلدة.
﴿وَتَثْبِيتًا﴾ تثبتنا والتفصيل يجوز مكان التفعل عند زوال الاشتباه قال الله تعالى: ﴿وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾ (٣) وقيل: تثبيت النية أو الثواب.
والرَّبوة والرُّبوة والرِّبوة والرباوة وهو ما ارتفع من الأرض عن مسيل الماء (٤) وهي أبهى بقاع الأرض وأبهجها، وفي حديث الفردوس: "ربوة الجنة"

= فجهَّز المسلمين بألف بعير بأقتابها وأحلاسها. وتصدَّق بـ"رومة" - وهي بئر كانت له- على المسلمين فنزلت فيهما هذه الآية. [أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب الوصايا، باب رقم (٢٣) (٥/ ٤٠٦)، والترمذي (٥/ ٦٢٥)، وا لنسائي (٦/ ٢٣٦)؛ وأحمد (١/ ٥٩)].
(١) في "أ" "ي": (الله).
(٢) قوله: ﴿قَوْلٌ مَعْرُوفٌ﴾ مبتدأ نكرة، وساغ الابتداء بها لوصفها وللعطف عليها، و "مغفرةٌ" عطف عليها وسوغ الابتداء بها العطف أو الصفة المقدرة إذ التقدير: ومغفرة من السائل أو من الله. و"خير" خبر عنهما، وهناك وجه آخر وهو أن يكون ﴿قَوْلٌ مَعْرُوفٌ﴾ مبتدأ وخبره محذوف، أي: أمثل أو أولى بكم، و"مغفرة" مبتدأ و"خير" خبرها. [الدر المصون (٢/ ٥٨٤)].
(٣) سورة المزمل: ٨.
(٤) قاله الخليل وهي مشتقة من ربا يربو إذا ارتفع، وقد أخطأ السدِّي في تفسيره للربوة =


الصفحة التالية
Icon