الإنفاق على أقاربهم من الكفار ليضطرُّوهم إلى الإسلام (١) فأنزل (٢)، ومعناه لا تسأل عنهم لتؤخذ بضلالتهم ﴿وَمَا تُنْفِقُوا﴾ خاصٌّ في المؤمنين المخلصين، وقيل: هو خبر بمعنى النهي (التوفية) التكملة والقضاء.
﴿لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ﴾ نزلت في المستحقين الزكاة وفيها إضمار (٣) وتقديره: صدقتكم المفروضة للفقراء أو (٤) ادفعوا إلى الفقراء ﴿أُحْصِرُوا﴾ أشغلوا عِن الكسب بما ألزموا من الهجرة والغزو وأنواع الصدقات ﴿ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ﴾ مشيًا وتقلُّبًا ﴿يَحْسَبُهُمُ﴾ يظنُّهم من لا يعلم حالهم ﴿أَغْنِيَاءَ﴾ من سبب تعفُّفهم عن السؤال والإلحاح و ﴿التَّعَفُّفِ﴾ (٥) التصبر، وقال جرير:
| وقائلة ما للفرزدق لا يرى | عن السرِّ يستغني ولا يتعفَّف (٦) |
(١) الطبري (٥/ ١٤) عن ابن عباس -رضي الله عنهما-.
(٢) في "ب": (فنزل).
(٣) الجار والمجرور في قوله: ﴿لِلْفُقَرَاءِ﴾ إما أن يكون متعلقًا بفعل مقدر يدلُّ عليه سياق الكلام، والتقدير- كما ذكره أبو البقاء-: اعجبوا للفقراء، والأقرب في التقدير: أعطُوا للفقراء، أو اجعلوا للفقراء على تقدير الزمخشري.
وقيل: إن هذا الجار خبر مبتدأ محذوف تقديره: الصدقات التي تنفقونها للفقراء.
وحذف المبتدأ الموصوف سائغ في كلام العرب، ومنه قول الشماخ:
يريد: هو خب. والجروز: الأكول. والخب: اللئيم.
وقيل: إن اللام تتعلق بقوله: ﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ﴾ وهو مذهب القفال، وهو مستبعد لكثرة الفواصل.
وقيل: إن ﴿لِلْفُقَرَاءِ﴾ بدل من قوله: ﴿فَلِأَنْفُسِكُمْ﴾ ورده الواحدي والسمين الحلبي لأن بدل الشيء من غيره لا يكون إلا والمعنى مشتمل عليه.
[الإملاء (١/ ١١٦) - ديوان الشماخ (ص ١٠٧) - الدر المصون (٢/ ٦١٥)].
(٤) في الأصل "أ": (وادفعوا).
(٥) في الأصل بياض.
(٦) ديوان جرير ص ٩٣٢.
(٢) في "ب": (فنزل).
(٣) الجار والمجرور في قوله: ﴿لِلْفُقَرَاءِ﴾ إما أن يكون متعلقًا بفعل مقدر يدلُّ عليه سياق الكلام، والتقدير- كما ذكره أبو البقاء-: اعجبوا للفقراء، والأقرب في التقدير: أعطُوا للفقراء، أو اجعلوا للفقراء على تقدير الزمخشري.
وقيل: إن هذا الجار خبر مبتدأ محذوف تقديره: الصدقات التي تنفقونها للفقراء.
وحذف المبتدأ الموصوف سائغ في كلام العرب، ومنه قول الشماخ:
| تسألني عن زوجها أيُّ فتى | خَبٌّ جروزٌ وإذا جاعَ بكى |
وقيل: إن اللام تتعلق بقوله: ﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ﴾ وهو مذهب القفال، وهو مستبعد لكثرة الفواصل.
وقيل: إن ﴿لِلْفُقَرَاءِ﴾ بدل من قوله: ﴿فَلِأَنْفُسِكُمْ﴾ ورده الواحدي والسمين الحلبي لأن بدل الشيء من غيره لا يكون إلا والمعنى مشتمل عليه.
[الإملاء (١/ ١١٦) - ديوان الشماخ (ص ١٠٧) - الدر المصون (٢/ ٦١٥)].
(٤) في الأصل "أ": (وادفعوا).
(٥) في الأصل بياض.
(٦) ديوان جرير ص ٩٣٢.