وذلك الوصف ينبئ عن الكساد والهوان (١).
وقوله: ﴿اِهْبِطُوا﴾ على التّقريع (٢).
وصرف ﴿مِصْراً﴾ لأنّها غير معرّفة، يعني مصرا من الأمصار، وهو اسم للمدينة (٣).
وأصل المصر (٤) الحدّ، ومصور الدار: حدودها (٥)، وقال الشاعر (٦): [من البسيط]
وجاعل الشمس مصرا لا خفاء به … بين النهار وبين الليل قد فصلا
﴿فَإِنَّ لَكُمْ ما سَأَلْتُمْ:﴾ (١٥ ظ) أي: سؤلكم (٧) بها إن هبطتم. والسؤال ههنا بمعنى الاستنالة دون الاستخبار.
﴿وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ:﴾ ألزموها (٨)، ومنه الضرائب.
وكان ابتداء ذلّتهم من وقت (بختنصر) فإذا هي تتزايد (٩) كلّ يوم. والذّلّة: "الصّغار" (١٠).
﴿وَالْمَسْكَنَةُ:﴾ ذهاب العزّ والملك وفقر القلب (١١).
﴿وَباؤُ:﴾ حادوا عن درجة السعداء ورتبة المفلحين، وقد صحبهم موجبات غضب الله (١٢).
﴿ذلِكَ:﴾ إشارة فعلهم باؤوا (١٣).
﴿بِآياتِ اللهِ:﴾ آيات أرميا (١٤) النبي وآيات عيسى وغيرهما عليهما السّلام (١٥).
﴿وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ:﴾ زكريّا ويحيى عليهما السّلام (١٦)، وقاتلوا داود، وقصدوا عيسى عليه السّلام.
_________
(١) ينظر: البيان في غريب إعراب القرآن ١/ ٨٦.
(٢) ينظر: تفسير القرطبي ١/ ٤٢٩.
(٣) ينظر: معاني القرآن للأخفش ١/ ٢٧٣، والنكت والعيون ١/ ١١٤، والمحرر الوجيز ١/ ١٥٤.
(٤) في ك: المصدر.
(٥) ينظر: زاد المسير ١/ ٧٦، وتفسير القرطبي ١/ ٤٢٩، والبحر المحيط ١/ ٣٨١.
(٦) عدي بن زيد، ديوانه ١٥٩، وغريب الحديث لابن قتيبة ١/ ١٩٨.
(٧) في ع: سؤالكم. وينظر: البحر المحيط ١/ ٣٩٧.
(٨) ينظر: تفسير الطبري ١/ ٤٤٩، والتبيان في تفسير القرآن ١/ ٢٧٧، والمحرر الوجيز ١/ ١٥٤.
(٩) في ع: بين أيدي.
(١٠) غريب القرآن وتفسيره ٧١، ومعاني القرآن وإعرابه ١/ ١٤٤، والنكت والعيون ١/ ١١٤.
(١١) ينظر: مجمع البيان ١/ ٢٣٩، وزاد المسير ١/ ٧٦.
(١٢) ينظر: تفسير الطبري ١/ ٤٥٠، وتفسير القرآن الكريم ١/ ٣٧٠، وتفسير القرآن العظيم ١/ ١٠٦.
(١٣) كذا في النسخ الأربع، وفي المجيد (ط ليبيا) ٢٧٦: "الإشارة إلى المباءة بالغضب أو المباءة بالضرب. "
(١٤) في ب: أدرميا.
(١٥) ينظر: تفسير القرآن الكريم ١/ ٣٧٠.
(١٦) ينظر: تفسير القرآن الكريم ١/ ٣٧٠ - ٣٧١، والكشاف ١/ ١٤٦، ومجمع البيان ١/ ٢٤٠.