﴿نَكالاً:﴾ (١٧ و) عقوبة تنكل الناس عن الإقدام على مثل جريمة حلّت لأجلها (١)، ويطلق على المعاقب أيضا. وهو (٢) اسم كالسّحاب والشّراب (٣).
﴿لِما بَيْنَ يَدَيْها:﴾ قدّامها. وبين الشيئين ما توسّطهما من المكان أو الحال.
و (اليد): اسم للجارحة التي هي بمنزلة الجناح، ويطلق على معنى النعمة والقدرة والقضيّة (٤) وغيرها. والأصل: يدي (٥)، والجمع: الأيدي (٦).
و (خلف) الشيء: المكان الذي هو يعرض عنه (٧).
والمراد ﴿لِما بَيْنَ يَدَيْها وَما خَلْفَها:﴾ من وراءها من الأمم والقرى (٨).
وقيل (٩): من شاهدها ومن سمع بها.
و (الموعظة) (١٠): مصدر كالموحدة (١١)، ولم يلحق الهاء بالأكثر كالموعد والموثق. وهو قريب من النصيحة والإنذار (١٢).
وتخصيص (المتّقين)؛ لأنّهم هم المرادون بالاتّعاظ وإن لزمت الحجّة الكافّة كقوله: ﴿هُدىً لِلْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ٢] (١٣).
٦٧ - ﴿وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ﴾ إلى ستّ آيات أو سبع: نزلت في قصّة (عاميل) المقتول في بني إسرائيل بعد رجوع موسى عليه السّلام بهم إلى مصر، قتله ابنا عمّ له ليرثاه، فطرحاه (١٤) بين قريتين عظيمتين (١٥). وروي أنّ ابن أخ له قتله لينكح ابنته (١٦). وروي
_________
(١) ينظر: التبيان في تفسير القرآن ١/ ٢٩٢، وتفسير البغوي ١/ ٨١، والمحرر الوجيز ١/ ١٦١.
(٢) في ع: وهم.
(٣) في ك: والسراب.
(٤) بعدها في ب: والأصل، وهي مقحمة. وينظر: البحر المحيط ١/ ٤٠٣.
(٥) ينظر: الممتع ٢/ ٦٢٤، والمجيد (ط ليبيا) ٢٨٧، والبحر المحيط ١/ ٤٠٣.
(٦) ينظر: المجيد (ط ليبيا) ٢٨٧، والبحر المحيط ١/ ٤٠٣.
(٧) ينظر: لسان العرب ٩/ ٨٢ (خلف).
(٨) ينظر: تفسير القرآن الكريم ١/ ٣٨٠، والتبيان في تفسير القرآن ١/ ٢٩٢، والمحرر الوجيز ١/ ١٦١.
(٩) ينظر: تلخيص البيان ٧، والوجيز ١/ ١١١، والكشاف ١/ ١٤٧ - ١٤٨.
(١٠) الآية نفسها: وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ.
(١١) ينظر: تفسير الطبري ١/ ٤٧٧.
(١٢) ينظر: تفسير القرطبي ١/ ٤٤٤.
(١٣) ينظر: تفسير الطبري ١/ ٤٧٧ - ٤٧٨، والتبيان في تفسير القرآن ١/ ٢٩٢، والبحر المحيط ١/ ٤١٠.
(١٤) في ع وب: وطرحاه.
(١٥) ينظر: تفسير القرآن الكريم ١/ ٣٨٢، والمحرر الوجيز ١/ ١٦١، والجواهر الحسان ١/ ٢٥٩ - ٢٦٠.
(١٦) ينظر: تفسير الطبري ١/ ٤٨١، وزاد المسير ١/ ٨٢، وتفسير القرطبي ١/ ٤٥٦.


الصفحة التالية
Icon