﴿أَشَدُّ:﴾ أي: أغلظ (١). وإنّما ارتفع (أشدّ) عطفا على الخبر وهو الكاف (٢)، ويجوز أن تكون (٣) كاف التشبيه في محلّ الإعراب، قال الشاعر (٤): [من البسيط]
أتنتهون ولا ينهى ذوي شطط … كالطّعن يذهب فيه الزّيت والفتل
فأخبر عن الكاف، والإخبار عن الاسم لا غير دلّ على أنّه يقبل الإعراب في التقدير.
ولفظة (أشدّ) ههنا للمبالغة في التفضيل (٥)، يقال: اليوم أشدّ بردا من أمس.
ونصب ﴿قَسْوَةً﴾ على التفسير (٦).
والألف واللام في ﴿الْحِجارَةِ﴾ لاستغراق الجنس (٧).
و (ما) (٨): بمعنى الذي (٩)، وهو في محلّ النصب لمكان (إنّ) (١٠).
والهاء في ﴿مِنْهُ﴾ كناية عن (ما) (١١).
﴿يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهارُ:﴾ أي: ماء الأنهار (١٢)، كقولهم: سال الميزاب أو الوادي.
﴿يَشَّقَّقُ:﴾ يتشقّق (١٣) وينفلق فيخرج منه بلل وماء لا يبلغ الأنهار (١٤). وهذا يدلّ على جواز التضمين والتوليد.
﴿مِنْ خَشْيَةِ اللهِ:﴾ أي: من سبب رهبة الله (١٥).
وهذا يدلّ على أنّ الجوهر محلّ للمعاني من الإرادة والتمييز والخشية والنطق والألم واللذّة إن أوجد الله فيه، سواء كانت فيه الحياة والقدرة أو لم تكن، ولأنّه لا تعلّق لهذه المعاني بالحياة والقدرة (١٦) كالظهور والخفاء والقيام والبقاء، بخلاف الكسب والاختيار لأنّهما مختصّان بالحياة،
_________
(١) ينظر: تفسير البغوي ١/ ٨٥.
(٢) ينظر: تفسير الطبري ١/ ٥١٤، وإعراب القرآن ١/ ٢٣٨، والكشاف ١/ ١٥٥.
(٣) في ك وع: يكون.
(٤) الأعشى، ديوانه ١١٣، والأشباه والنظائر ٧/ ٢٧٩.
(٥) ينظر: الكشاف ١/ ١٥٥، والتفسير الكبير ٣/ ١٢٩، والبحر المحيط ١/ ٤٢٩.
(٦) ينظر: إعراب القرآن ١/ ٢٣٨، والبيان في غريب إعراب القرآن ١/ ٩٦، وتفسير القرطبي ١/ ٤٦٤.
(٧) ينظر: تفسير البغوي ١/ ٨٥.
(٨) الآية نفسها: لَما يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهارُ.
(٩) ينظر: البحر المحيط ١/ ٤٣٠.
(١٠) ينظر: إعراب القرآن ١/ ٢٣٨، ومشكل إعراب القرآن ١/ ٩٩، والمحرر الوجيز ١/ ١٦٧.
(١١) ينظر: إعراب القرآن ١/ ٢٣٨، والمحرر الوجيز ١/ ١٦٧، وتفسير القرطبي ١/ ٤٦٥.
(١٢) ينظر: تفسير الطبري ١/ ٥١٥، ومجمع البيان ١/ ٢٦٨.
(١٣) ساقطة من ك وب. وينظر: تفسير الطبري ١/ ٥١٥، والتبيان في تفسير القرآن ١/ ٣٠٩، والكشاف ١/ ١٥٥.
(١٤) ينظر: تفسير البغوي ١/ ٨٥، والمحرر الوجيز ١/ ١٦٧، وتفسير القرطبي ١/ ٤٦٤.
(١٥) ينظر: التفسير الكبير ٣/ ١٣١.
(١٦) (أو لم تكن... والقدرة) مكررة في ب.


الصفحة التالية
Icon