النّعت والمنعوت بمنزلة اسم واحد كما في التأكيد، والنّداء فكأنّه قال: أنتم يا هؤلاء (١).
﴿تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ:﴾ تعاونون عليهم (٢)، قال الله تعالى: ﴿سِحْرانِ (٣)﴾ تَظاهَرا [القصص: ٤٨].
﴿بِالْإِثْمِ:﴾ أي: الفجور (٤). ولقّن ابن مسعود رجلا: ﴿طَعامُ الْأَثِيمِ﴾ [الدخان: ٤٤]:
طعام الفاجر (٥).
﴿وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسارى تُفادُوهُمْ:﴾ (الأسر): أخذ العدوّ وربطه (٦).
و (الفداء): فكّ الأسير، وإبدال الشيء مكان الشيء في الإتلاف وإلحاق المشقّة (٧).
﴿وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْراجُهُمْ:﴾ ﴿(وَهُوَ)﴾: عماد جاءت لتعذّر صلة (٨) هذه الواو، وإنّما هو فعل في التقدير ألا ترى لو أسقطت (هو) لم يقل: ومحرم عليكم إخراجهم، ولقلت: وقد حرّمنا عليكم إخراجهم (٩). وقيل (١٠): (هو) كاسم مبهم، و (إخراجهم) بيانه، كقولك: هذا على الباب زيد. وقيل (١١): هو ضمير الأمر والشأن. (٢١ و)
والحرمان: منع إلجاء، والتحريم قد يكون منع إلجاء كقوله: ﴿وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ الْمَراضِعَ﴾ [القصص: ١٢]، وقد يكون منع ابتلاء كقوله: ﴿قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾ [الأنعام: ١٥١]، وهو الحظر.
﴿فَما جَزاءُ:﴾ (ما) يحتمل للنّفي، ويحتمل للاستفهام، والمراد به النفي (١٢).
و (الجزاء): فعل يقتضيه فعل الآخر من خير أو شرّ (١٣).
_________
(١) ينظر: تفسير الطبري ١/ ٥٥٨، وإعراب القرآن ١/ ٢٤٣، ومشكل إعراب القرآن ١/ ١٠٢.
(٢) ينظر: تفسير غريب القرآن ٥٧، والعمدة في غريب القرآن ٧٩، والنكت والعيون ١/ ١٣٤.
(٣) النسخ الأربع: ساحران، وهي قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمرو وابن عامر، ينظر: السبعة ٤٩٥، وحجة القراءات ٥٤٧، والتيسير ١٧٢.
(٤) ينظر: لسان العرب ١٢/ ٦ (أثم).
(٥) ينظر: التمهيد ٨/ ٢٩٢، والمغني ١/ ٣١٥. وروي عن أبي الدرداء في المستدرك ٢/ ٤٨٩.
(٦) ينظر: مجمع البيان ١/ ٢٩٠، والبحر المحيط ١/ ٤٤٩، والدر المصون ١/ ٤٨٢.
(٧) ينظر: التبيان في تفسير القرآن ١/ ٣٣٥ - ٣٣٦، وتفسير البغوي ١/ ٩١.
(٨) ساقطة من ب.
(٩) ينظر: معاني القرآن للفراء ١/ ٥١، وتفسير الطبري ١/ ٥٦٤، والبحر المحيط ١/ ٤٦٠.
(١٠) ينظر: معاني القرآن وإعرابه ١/ ١٦٧، والكشاف ١/ ١٦٠.
(١١) ينظر: معاني القرآن وإعرابه ١/ ١٦٧، والكشاف ١/ ١٦٠، والبيان في غريب إعراب القرآن ١/ ١٠٥.
(١٢) ينظر: مشكل إعراب القرآن ١/ ١٠٤، والبيان في غريب إعراب القرآن ١/ ١٠٥، والتبيان في إعراب القرآن ١/ ٨٧.
(١٣) ينظر: البحر المحيط ١/ ٤٤٩، والدر المصون ١/ ٤٨٩.


الصفحة التالية
Icon