﴿أَهْلِي﴾ [طه: ٢٩]، وداود دعوة أشمويل حين أمدّ به طالوت، مع سبق الحكم بهم.
وإنّما دعا إبراهيم مع العلم بانتقال النور في إسماعيل لئلا يكون نصيب العرب من محمّد صلّى الله عليه وسلّم كنصيب أهل بابل منه (١)؛ حرموا أنواره مع علمه مخافة أن يصيب (٢) ذلك النور شيء بأن يوضع في غير الطاهر (٣)؛ لأنّ الوصيّة بذلك كانت قائمة من كلّ سلف إلى خلف حتى عبد الله ابن عبد المطّلب.
و (البعث) في اللغة تهييج وإثارة، وهو مستعمل في الإحياء وإنفاذ الرسول وتأمير الأمير وتوجيه (٤) الجند ونحوها (٥).
﴿آياتِكَ:﴾ يعني آيات القرآن (٦).
﴿وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ:﴾ الفرقان (٧).
﴿وَالْحِكْمَةَ:﴾ ما لا يحتاج في إدراكه إلى الوحي، كالفقه وما في معناه من العلوم المستنبطة في الشريعة (٨).
﴿وَيُزَكِّيهِمْ:﴾ أراد التسبب لزكاتهم وطهارتهم (٩).
﴿الْعَزِيزُ:﴾ من يعزّ نيله، أو يعزّ غيره، فالله تعالى لا ينال بعظيم (١٠) الاقتدار، وهو الغالب على أمره، القاهر فوق خلقه (١١).
١٣٠ - ﴿وَمَنْ يَرْغَبُ:﴾ على وجه الإنكار (١٢)، كقوله: ﴿وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللهُ﴾ [آل عمران: ١٣٥]، و ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاّ بِإِذْنِهِ﴾ [البقرة: ٢٥٥].
والرغبة عن الشيء: [هو] (١٣) الزهد فيه وإيثار النفس عليه (١٤)، والرغبة في الشيء: إرادته
_________
(١) النسخ الثلاث: فيه.
(٢) النسخ الأربع: يصيبوا، والصواب ما أثبت.
(٣) في ع وب: الظاهر.
(٤) في ب: وتوحيد، وبعدها في النسخ الثلاث: الحشر، بدل (الجند).
(٥) ينظر: لسان العرب ٢/ ١١٦ - ١١٧ (بعث).
(٦) ينظر: تفسير القرآن الكريم ١/ ٤٨٢، وتفسير البغوي ١/ ١١٦، والجواهر الحسان ١/ ٣٢٠.
(٧) (ويعلمهم الكتاب: الفرقان) ليس في ب. وينظر: التفسير الكبير ٤/ ٦٦.
(٨) ينظر: تفسير الطبري ١/ ٧٧٥، والبغوي ١/ ١١٦ - ١١٧، والقرطبي ٢/ ١٣١.
(٩) ينظر: تفسير الطبري ١/ ٧٧٦، والبحر المحيط ١/ ٥٦٤.
(١٠) في ب: تعظيم، وبعدها في ع: تعظيم، وهي مقحمة.
(١١) ينظر: تفسير القرآن الكريم ١/ ٤٨٣ - ٤٨٤، وتفسير البغوي ١/ ١١٧، والقرطبي ٢/ ١٣١.
(١٢) ينظر: الكشاف ١/ ١٨٩، والتبيان في إعراب القرآن ١/ ١١٦، والمجيد (ط ليبيا) ٤١٢.
(١٣) من ع وب.
(١٤) ينظر: التبيان في تفسير القرآن ١/ ٤٦٨ - ٤٦٩، وتفسير البغوي ١/ ١١٧، والمحرر الوجيز ١/ ٢١٢.


الصفحة التالية
Icon