أي قتلها صوته.
ويقال للرعد والبرق إذا [قتلا] (١) إنسانا: أصابته صاعقة، وقال لبيد يرثي أخاه أَرْبَد (٢):

فَجَّعَنِي الرَّعْدُ والصَوَاعِقُ بالْـ ـفَارِس يَوْمَ الكَرِيَهةِ النَّجُدِ (٣)
أراد بالصواعق صوت الرعد، يدل على هذا قوله (٤) عز وجل: ﴿يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ﴾ ولا يسدّون الآذان إلا من شدة صوت الرعد (٥).
وقال آخرون: الصاعقة: كل عذاب مهلك (٦).
وقيل: الصاعقة: الصوت الشديد من الرعد، يسقط معها قطعة نار (٧).
فأما معنى الآية، فقال المفسرون: إن الله تعالى ضرب للمنافقين مثلًا آخر، وشبههم بأصحاب مطر. وأراد بالمطر: القرآن (٨)،
(١) في جميع النسخ (قتل) وأثبت ما في "تهذيب اللغة" ٢/ ٢٠١٨.
(٢) (أرْبَد) أخوه لأمه، وهو ابن عمه، وكانت قد أصابته صاعقة، لما دعا عليه الرسول صلى الله عيه وسلم انظر "الشعر والشعراء" ص ١٦٩، "سيرة ابن هشام" ٢/ ٢٣٦، "الخزانة" ٢/ ٢٥٠، ٣/ ٨١.
(٣) البيت للبيد يرثي أخاه وقد أصابته صاعقة، انظر "التهذيب" (صعق) ٢/ ٢٠١٨، "اللسان" (صعق) ٤/ ٢٤٥٠، "شرح ديوان لبيد" ص ١٥٨.
(٤) في (ب): (قول الله).
(٥) "تهذيب اللغة" (صعق) ٢/ ٢٠١٨.
(٦) "اللسان" (صعق) ٤/ ٢٤٥٠.
(٧) "الصحاح" (صعق) ٤/ ١٥٠٦، "اللسان" ٤/ ٢٤٥٠، "تفسير ابن عطية" ١/ ١٩١ - ١٩٢.
(٨) انظر: "تفسير أبي الليث" ١/ ١٠٠، وابن عطية في "تفسيره" ١/ ١٩٢، وبعضهم قال: الإسلام، انظر "الكشاف" ١/ ٢٠٩، وأما ابن جرير فقال: (فالصيب مثل لظاهر ما أظهر المنافقون بألسنتهم من الإقرار والتصديق، والظلمات التي هي فيه =


الصفحة التالية
Icon