وقال مقاتل: والذين آمنوا معه من المؤمنين (١).
﴿أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ﴾ غلاظ عليهم كالأسد على فريسته ﴿رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ يرحم أحدهم الآخر، قال ابن عباس: الرجل للرجل منهم كالولد لوالده، والعبد لسيده (٢).
وقال مقاتل: متوادون بعضهم لبعض (٣)، وهذا كقوله: ﴿أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ [المائدة: ٥٤].
﴿تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا﴾ إخبار عن كثرة صلاتهم ومداومتهم عليها، قال ابن عباس: إن عروة بن مسعود الثقفي أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو بالحديبية فأقام بلال فتقدم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهم خلفه وعروة يعجب من حسن ما يرى من ركوعهم وسجودهم (٤).
قوله تعالى: ﴿يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا﴾ قال مقاتل: يعني الجنة ورضا الله (٥).
﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾ قال ابن عباس في رواية عطاء: أي: مما حملت من الأرض جباههم، وهذا قول عكرمة وسعيد بن جبير وأبي العالية، قال سعيد: هو ندى الطهور وندى الأرض (٦).

(١) انظر: "تفسير مقاتل" ٤/ ٧٨.
(٢) ذكره بغير نسبة: البغوي ٧/ ٣٢٣ - ٣٢٤ دون قوله: والعبد لسيده، والمصنف في "الوسيط" ٤/ ١٤٦ بنصه.
(٣) انظر: "تفسير مقاتل" ٤/ ٧٨.
(٤) لم أقف عليه.
(٥) انظر: "تفسير مقاتل" ٤/ ٧٨، ونص العبارة: (فضلاً، يعني: رزقًا من الله ورضوانًا، يعنىِ يطلبون رضي ربهم).
(٦) أخرج ذلك الطبري ١٣/ ١١١ - ١١٢ عن سعيد بن جبير وعكرمة، ونسبه الثعلبي =


الصفحة التالية
Icon