هو جبريل (١)
وقال مقاتل: هو إسرافيل، وهو أنه ينادي بالحشر فيقول: يا أيها الناس: هلموا إلى الحساب، وذلك في النفخة الأخيرة (٢).
وقوله: ﴿مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ﴾ أكثر المفسرين (٣) على أنه صخرة بيت المقدس. قال الكلبي: وهي أقرب (٤) الأرض من السماء باثني عشر ميلاً. ونحو ذلك قال مقاتل. قال وهو وسط الأرض (٥).
وروى عطاء عن ابن عباس قال: يريد من تحت أقدامهم (٦). يعني أن النداء بالحشر يسمعه كل أحد من مكان قريب منه، حتى كأنه يسمعه من تحت قدميه.
٤٢ - ﴿يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ﴾ قال المفسرون (٧): يعني النفخة الثانية، ويجوز أن يريد النداء للبعث. وهو قول المنادي: يا أيتها العظام البالية، والأوصال المتقطعة، واللحوم المتمزقة، والشعور المتفرقة، إن الله يأمركن

(١) انظر: "معاني القرآن" للفراء ٣/ ٨١، "الكشاف" ٤/ ٣٥، "فتح القدير" ٥/ ٨١.
(٢) انظر: "تفسير مقاتل" ١٢٥ ب، "معالم التنزيل" ٤/ ٢٢٧، "جامع البيان" ٢٦/ ١١٤، عن بريدة، "الدر" ٦/ ١١١.
(٣) وممن قال به كعب الأحبار وقتادة، ويزيد بن جابر، وابن عباس، وبريدة.
انظر: "تفسير عبد الرزاق" ٢/ ٢٤٠، "جامع البيان" ٢٦/ ١١٤، "روح المعاني" ٢٦/ ١٩٤.
(٤) (أقرب) ساقطة من (ك).
وانظر: "الوسيط" ٤/ ١٧٢، "معالم التنزيل" ٤/ ٢٢٨، "القرطبي" ١٧/ ٢٧.
(٥) انظر: "تفسير مقاتل" ١٢٥ ب، "جامع البيان" ٢٦/ ١١٤، عن قتادة.
(٦) انظر. "تنوير المقباس" ٥/ ٢٦٤.
(٧) انظر: "معالم التنزيل" ٤/ ٢٢٨.


الصفحة التالية
Icon