وضُرٍّ (١). وهو معنًى وليس بتفسير.
وقال السُّدِّي (٢): ودُّوا ضلالكم عن دينكم؛ وذلك أن الحَيْرَة بالضلال مشقة.
ومضى الكلام في (العَنَتِ)، و (الإعْنَاتِ) عند قوله: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٠].
ولا محل لقوله: ﴿وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ﴾؛ لأنه استئنافٌ بالجملة. وقيل (٣): إنَّه من صِفَةِ البِطَانَةِ، ولا يصح هذا؛ لأن البطانة قد وصفت بقوله: ﴿لَا يألُونَكُم خَبَالًا﴾.
فلو رجع هذا إلى البطانة، لأدخل حرف العطف؛ لأنك لا تقول في الكلام: (لا تَتَّخذ صاحبًا يَشْتِمُكَ، أحبَّ مُفارقَتَكَ) (٤).
وقوله تعالى: ﴿قَد بَدَتِ اَلبغضَاَءُ مِن أَفوَاهِهِم﴾ البَغْضاءُ: شِدَّةُ البُغْضِ (٥) قال الفراءُ (٦): البغضاء: مصدرٌ مؤنثٌ.
(١) ونصه قول ابن قتيبة: (أي: ودُّوا عنتكم وهو ما نزل بكم من مكروه وضر). وبه قال مكي في: "تفسير المشكل" ٥١، وأبو الليث في: "بحر العلوم" ١/ ٢٩٤.
(٢) قوله، في: "تفسير الطبري" ٤/ ٦٢، و"تفسير ابن أبي حاتم" ٢/ ٧٤٣ و"النكت والعيون" ١/ ٤١٩.
(٣) ممن قال ذلك: الأخفش في: "معاني القرآن"، له: ١/ ٢١٤، والطبري في: "تفسيره": ٤/ ٦٢.
(٤) أورد قولَ الواحديِّ -هذا- ابنُ هشام في: "المغني": ٥٠٤، وفيه: (يؤذيك) بدلًا من (يشتمك) وقد علق ابن هشام على قول الواحدي هذا بقوله: (الذي يظهر، أنَّ الصفةَ تتعدد بغير عاطف، وإن كانت جملة، كما في الخبر، نحو: ﴿الرَّحْمَنُ (١) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (٢) خَلَقَ الْإِنْسَانَ (٣) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ (٤)﴾ [الرحمن: ١ - ٤]).
(٥) انظر: "القاموس المحيط" (٦٣٧) (بغض).
(٦) قوله، في: "معاني القرآن" له: ١/ ٢٣١، نقله عنه بالمعنى.
(٢) قوله، في: "تفسير الطبري" ٤/ ٦٢، و"تفسير ابن أبي حاتم" ٢/ ٧٤٣ و"النكت والعيون" ١/ ٤١٩.
(٣) ممن قال ذلك: الأخفش في: "معاني القرآن"، له: ١/ ٢١٤، والطبري في: "تفسيره": ٤/ ٦٢.
(٤) أورد قولَ الواحديِّ -هذا- ابنُ هشام في: "المغني": ٥٠٤، وفيه: (يؤذيك) بدلًا من (يشتمك) وقد علق ابن هشام على قول الواحدي هذا بقوله: (الذي يظهر، أنَّ الصفةَ تتعدد بغير عاطف، وإن كانت جملة، كما في الخبر، نحو: ﴿الرَّحْمَنُ (١) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (٢) خَلَقَ الْإِنْسَانَ (٣) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ (٤)﴾ [الرحمن: ١ - ٤]).
(٥) انظر: "القاموس المحيط" (٦٣٧) (بغض).
(٦) قوله، في: "معاني القرآن" له: ١/ ٢٣١، نقله عنه بالمعنى.