والعقاب والزُّمَّج (١)، فما اصطادت هذه الجوارح فقتلته فهو حلال (٢).
وقال ليث (٣) (٤): سئل مجاهد عن الصقر والبازي والفهد وما يَصطاد من السباع؟ فقال: هذه كلها جوارح (٥).
وهذا قول جميع المفسرين (٦) إلا ما روي عن ابن عمر (٧) والضحاك أنهما قالا: الجوارح الكلاب دون غيرها، وما صاد غير الكلاب فلم يدرك ذكاته لم يحل أكله (٨).
ومثل هذا يروى عن السدي أيضًا (٩)، وهو قول غير معمول به (١٠).

(١) الزُّمَّج:- بضم الزاي وتشديد الميم المفتوحة طائر جارح دون العقاب يصاد به، وقيل: هو ذكر العقبان. انظر: "اللسان" ٣/ ١٨٦٠ (زمج).
(٢) لم أقف عليه.
(٣) في (ج): الليث.
(٤) هو أبو بكر ليث بن أبي سليم أيمن أو أنس بن زنيم الكوفي الليثي، من أوعية العلم وكان صاحب سنة، صدوق في الرواية لكنه اختلط وحديثه عند مسلم والأربعة، توفي رحمه الله سنة ١٤٨هـ.
انظر: "سير أعلام النبلاء" ٦/ ١٧٩، و"ميزان الاعتدال" ٣/ ٤٢٠، و"التقريب" ٤٦٤ رقم (٥٦٨٥).
(٥) أخرجه بنحوه من عدة طرق عن مجاهد: الطبري في "تفسيره" ٦/ ٨٩، وانظر: "تفسير مجاهد" ١/ ١٨٦.
(٦) انظر: الطبري في "تفسيره" ٦/ ٨٩ - ٩٠، و"النكت والعيون" ٢/ ١٥، والبغوي في "تفسيره" ٣/ ١٦.
(٧) في (ج): ابن عمرو.
(٨) أخرجه بنحوه الطبري في "تفسيره" ٦/ ٩٠، وانظر: "النكت والعيون" ٢/ ١٥.
(٩) أخرجه الطبري في "تفسيره" ٦/ ٩٠، وانظر البغوي في "تفسيره" ٣/ ١٦.
(١٠) قال الطبري في "تفسيره": وأولى القولين بتأويل الآية قول من قال: كل ما صاد من الطير والسباع فمن الجوارح، وأن صيد جميع ذلك حلال إذا صاد بعد التعليم؛ لأن الله جل ثناؤه عمّ بقوله: ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ﴾ كل جارحة ولم يخصص منها شيئًا. "جامع البيان" ٦/ ٩٠ - ٩١، وانظر البغوي في "تفسيره" ٣/ ١٦.


الصفحة التالية
Icon