أهل العراق. والقراءتان بنفس المعنى (١).
قوله تعالى: ﴿وَلِبَاسَ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ﴾ ﴿وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ﴾ [٢٦].
قرأ ورش: ﴿وَلِبَاسَ﴾ بالنصب عطفاً على لباساً الأول وهو ﴿لِبَاساً يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشاً﴾
وقيل نُصب بفعل مضمر أي وأنزلنا لباس التقوى (٢).
وقرأ حفص: ﴿وَلِبَاسُ﴾ على الابتداء والمعنى ولباس التقوى خير لكم من لباس الثياب التي تواري سوآتكم (٣).
قوله تعالى: ﴿خَالِصَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ﴾ ﴿خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ﴾ [٣٢]
قرأ ورش: ﴿خَالِصَةٌ﴾ بالرفع على أنه خبر أي هي خالصةُ، ويجوز أن يكون خبراً ثانياً "لهي". والمعنى: قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا مشتركة، وهي لهم في الآخرة خالصة (٤).
وقرأ حفص: ﴿خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ﴾، بالنصب على الحال من الضمير المستقر في ﴿الذين﴾ " (٥).
_________
(١) - ابن مجاهد، السبعة في القراءات. ص ٢٨٠. والطبري، التلخيص في القراءات الثمان. ص ٢٦٦، والقيسي، الكشف عن وجوه القراءات وعللها، ج١/ص٢٨٢. وابن خلوية، الحجة في إعراب القراءات السبع، ج١/ص٢٢٤. والقرطبي، الجامع لأحكام القرآن. ج٨/ص٢٤٥.
(٢) - الداني، التيسير في القراءات السبع، ص ٢٨٧. والطبري، التلخيص في القراءات الثمان. ص٢٦٦.
(٣) - وقيل أقوال أخرى حول إعراب هذه الكلمة، انظر، ابن خلوية، الحجة في القراءات السبع. ج١/ ١٥٤.
(٤) - محيسن، المغني في توجيه القراءات. ج٢/ ١٢٤.
(٥) - أبو حيان، تفسير البحر المحيط.. ج٤/ ١٤٣.