وتعطي المرأة المرأة الثياب تطوف فيها فمن لم يعطه الحمس طاف بالبيت عرياناً وكان يفيض جماعة الناس من عرفات ويفيض الحمس من جمع.
قال: وأخبرني أبي عن عائشة رضي الله عنها أن هذه الآية نزلت في الحمس: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ [البقرة: ١٩٩].
قال كانوا يفيضون من جمع فدفعوا إلى عرفات» (١).
٢ - وفي قوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَاسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: ١٩٦] روى البخاري بسنده عن عبد الله بن معقل قال: «جلست إلى كعب بن عجرة رضي الله عنه فسألته عن الفدية، فقال: نزلت فيَّ خاصة، وهي لكم عامة؛ حُمِلْتُ إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم والقمل يتناثر على وجهي فقال: «ما كنت أرى الوجع بلغ بك ما أرى، أو ما كنت أرى الجهد بلغ بك ما أرى؛ تجد شاة؟».
فقلت: لا.
فقال: «فصم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع» (٢).
ومن أمثلة ما يرد من هذه العبارة من التفسير:
١ - ما روى مسلم عن البراء بن عازب رضي الله عنه في قوله تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧]، قال: «نزلت في عذاب القبر» (٣).
٢ - وروى مسلم: في قوله عزّ وجل: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ [النساء: ١٢٨] عن عائشة قالت: «نزلت في المرأة تكون عند الرجل، فَلَعَلَّهُ أن لا يستكثر منها، وتكون لها صحبة وولد، فتكره أن يفارقها، فتقول له: أنت في حل من شأني» (٤).
_________
(١) صحيح البخاري برقم (١٦٦٥).
(٢) صحيح البخاري برقم (١٨١٦).
(٣) صحيح مسلم برقم (٢٨٧١)؛ وأخرجه أيضاً البخاري برقم (١٣٦٩).
(٤) صحيح مسلم برقم (٣٠٢١).


الصفحة التالية
Icon