فقل: لأن ما عامة وذا عامة. وذلك أن ما تقع على كل الأشياء، و «ذا» تقع على كل الأشياء، فلما اتفقا من جهة العموم ضم أحدهما إلى الآخر. سمعت أبا العباس يحكي هذه الحجة عن أصحابه.
وقوله: ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا﴾ [الحديد: ١١] موضع من رفع بذا وذا بمن. ولا يجوز أن يكون «ذا» مع «من» حرفًا واحدًا، لأن «من» خاصة للناس و «ذا» عام لكل الأشياء، فلا يجوز أن يضم العام إلى الخاص.
وقوله: ﴿إنما توعدون لواقع﴾ [المرسلات: ٧] و ﴿إنما توعدون لصادق﴾ [الذاريات: ٥] (إنما) حرفان ولا يجوز أن يكون حرفًا واحدًا.
وقوله: ﴿فإما تثقفتهم في الحرب فشرد بهم﴾ [الأنفال: ٥٧]،


الصفحة التالية
Icon