﴿وَالتِّينِ﴾ هو الثمر المعروف الذي يأكله الناس.
﴿وَالزَّيْتُونِ﴾ الذي يعصرون منه الزيت، وأقسم الله بهما لبركتهما وعظيم منفعتهما، ولأنهما يكثران في فلسطين.
﴿وَطُورِ سِينِينَ﴾ أقسم الله به لأنه الجبل الذي كلم الله عنده موسى - ﷺ - وهو طور سيناء ذو الشجر الكثير، الحسن المبارك، سمي "سينين" و"سيناء" الحسنة ولكونه مباركًا.
﴿وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ﴾ أقسم الله بالبلد الأمين وهو مكة، لأنها أحب البقاع إلى الله، وأشرف البقاع عند الله عز وجل وهي البلد التي يأمن فيها من دخلها على نفسه وماله كأنما يقسم الله تعالى بهذه المواضع الثلاثة، لأنها مهابط وحي الله تعالى على موسى وعيسى ومحمد عليهم السلام وفيها أنزلت الكتب السماوية الثلاثة.
﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ هذا هو المقسم عليه، أقسم الله تعالى أنه خلق الإنسان في أحسن تقويم، خلقه مديد القامة يتناول مأكولة بيده، وخلقه عالمًا متعلمًا مدبرًا حكيمًا.
﴿ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ هذه الردة التي ذكرها الله عز وجل تعني أن الله تعالى يرد الإنسان أسفل سافلين خلقة، يرد إلى أرذل العمر، وهو الهرم والضعف بعد الشباب والفتوة.
﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ هذا استثناء من قوله: ﴿ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ يعني: إلا المؤمنين الذين آمنوا وعملوا الصالحات، فإنهم لا يردون إلى أسفل السافلين، لأنهم متمسكون بإيمانهم وأعمالهم، فيبقون عليها إلى أن يموتوا.
﴿فَلَهُمْ أَجْرٌ﴾ أي ثواب وجزاء.


الصفحة التالية
Icon