﴿هَلْ أَتَاكَ﴾ الاستفهام للتشويق إلى استماع الخبر، وللتنبيه والتفخيم لشأنها، أي: قد جاءك يا محمد.
﴿حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ أي: نبؤها وخبرها.
﴿الْغَاشِيَةِ﴾ هي الداهية العظيمة التي تغشى الناس بأهوالها، والغاشية اسم من أسماء يوم القيامة.
﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ﴾ أي: إن الناس يكونون يوم القيامة فريقين: الأول: وجوههم ذليلة خاضعة من الخزي والفضيحة.
﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾ عاملة عملاً يكون به النصب، وهو التعب ولا أجر لهم عليه، لما هم عليه في الكفر والضلال.
﴿تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً﴾ أي: تدخل في نار جهنم الشديدة الحرارة.
﴿تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾.
﴿تُسْقَى﴾ أي: هذه الوجوه.
﴿مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ أي: حارة شديدة الحرارة.
﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ الضريع قالوا: إنه شجر ذو شوك عظيم إذا يبس لا يرعاه ولا البهائم.
﴿لَا يُسْمِنُ﴾ فلا ينفع الأبدان في ظاهره.
﴿وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ﴾ فلا ينفعها في باطنها، فهو لا خير فيه، ليس فيه إلا الشوك.
وبعد أن ذكر الله عز وجل حال أهل النار وما يلاقونه من عذاب وشقاء، بدأ في ذكر أصحاب الفريق الثاني، وهم أصحاب الجنة، ووصف حالهم وما هم فيه من النعيم والسعادة، فقال تعالى:


الصفحة التالية
Icon