﴿وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ﴾ النمارق: جمع نمرقة، وهي الوسادة من الحرير والإستبرق.
﴿مَصْفُوفَةٌ﴾ مصفوفة مرتبة بعضها إلى بعض على أحسن وجه، تلتذ العين بها قبل أن يلتذ البدن بالاتكاء إليها.
﴿وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾ الزرابي: أعلى أنواع الفرش.
﴿مَبْثُوثَةٌ﴾ منشورة في كل مكان، ومفرقة في المجالس.
ومن رحمة الله سبحانه وتعالى أنه يعيدنا دائمًا إلى التفكر في المخلوقات، ومن خلقها، ومن المستحق العبادة، فهو سبحانه يذكر في الآيات القادمة مخلوقات قريبة يراها العرب صباحًا ومساء، وفي التفكر في عظم خلقها، وحسن صورتها وقوة تحملها؛ دعوة إلى عبادة من خلقها وأبدع خلقها قال سبحانه وتعالى.
﴿أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ * وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ * وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ * وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ * فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ * لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ * إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ * فَيُعَذِّبُهُ اللهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ * إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ﴾.
تجمع هذه الآيات الأربعة التالية مشاهد عظيمة، يصبح الإنسان ويمسي وهو يراها خاصة في بيئة مكة والعرب من حولها، فهي تبدأ النظر من الإبل، ثم ترتفع لتصل إلى الأعلى إلى السماء الأكثر ارتفاعًا والأكبر حجمًا ثم تنزل من علو إلى الجبال التي تجاهه وعلوها الأدنى من السماء، ثم تصل في النهاية إلى الأرض التي تحته وانبساطها وسهولتها! وكل ذلك تفكر في مخلوقات الله.


الصفحة التالية
Icon