الاختفاء، والسارب الظاهر من قولهم: سرب إذا ذهب في سربه؛ أي: طريقه.
وفي "المصباح": سرب في الأرض سروبًا - من باب قعد - ذهب، وسرب الماء سروبًا وسرب المال سربًا من باب قتل، رعى نهارًا بغير راع؛ فهو سارب، وسرب تسمية بالمصدر، والسرب أيضًا: الطريق، ومنه يقال: حل سربه؛ أي: طريقه. والسرب - بالكسر - النفس، وهو واسع السرب؛ أي: رخي البال، ويقال: واسع الصدر بطيء الغضب. والسَرَب - بفتحتين - بيت في الأرض لا منفذ له؛ وهو الوكر. اهـ.
﴿مُعَقِّبَاتٌ﴾؛ أي: ملائكة تعتقب في حفظه، وكلاءته، واحدها معقبة من عقبة؛ أي: جاء عقبه. وفي "السمين": وفي معقبات احتمالان:
أحدهما: أن يكون جمع معقبة بمعنى معقب، والتاء للمبالغة كعلَّامة ونسَّابة؛ أي: ملك معقب، ثم جمع هذا كعلامات ونسابات.
والثاني: أن يكون معقبة صفة لجماعة، ثم جمع هذا الوصف كجمل وجمَّال وجمالات. اهـ.
﴿مِن بَيْنِ يَدَيْهِ﴾؛ أي: قدامه. ﴿وَمِنْ خَلْفِهِ﴾؛ أي: من ورائه.
﴿مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾؛ أي: بأمره وإعانته، و ﴿مِنْ﴾ بمعنى الباء السببية.
﴿فَلَا مَرَدَّ لَهُ﴾؛ أي: فلا ردَّ، فهو مصدر ميمي بمعنى الراد.
﴿مِنْ وَالٍ﴾؛ أي: ناصر فـ ﴿من﴾ زائدة.
البلاغة
وقد تضمنت هذه الآيات ضروبًا من البلاغة، وأنواعًا من الفصاحة والبيان والبديع:
فمنها: الإشارة بالبعيد إلى القريب في قوله: ﴿تِلْكَ آيَاتُ﴾ تنزيلًا للبعد الرتبي منزلة البعد الحسي؛ للدلالة على علو شأنها ورفعة منزلتها.
ومنها: الدلالة على التفخيم بإدخال آل على الكتاب؛ أي: تلك آيات