وفي "المصباح": وجزع الرجل جزعًا - من باب تعب - فهو جزع وجزوع مبالغة إذا ضعف من حمل ما نزل به، ولم يجد صبرًا وأجزع غيره.
﴿مِنْ مَحِيصٍ﴾؛ أي: من منجأ (١) ولا مهرب من عذاب الله، يقال: حاص فلان عن كذا؛ أي: فر وزاغ يحيص حيصًا وحيوصًا وحيصانًا، والمعنى: ما لنا وجه نتباعد به عن النار. وفي "المختار": حاص عنه إذا عدل وحاد، وبابه باع وحيوصًا ومحيصًا ومحاصًا وحيصًا بفتح الياء، يقال: ما عنه محيص؛ أي: محيد ومهرب، والانحياص مثله. اهـ. وهو يحتمل أن يكون مكانًا كالمبيت، ومصدرًا كالمغيب.
﴿وَعْدَ الْحَقِّ﴾؛ أي: وعدًا من حقه أن ينجز، أو وعدًا أنجزه. اهـ. "بيضاوي". وفي "السمين": يجوز أن يكون من إضافة الموصوف لصفته؛ أي: الوعد الحق، وأن يراد بالحق صفة الباري تعالى؛ أي: وعدكم الله تعالى وعده، وأن يراد بالحق البعث والجزاء على الأعمال، فتكون إضافة صريحة. اهـ.
﴿فَاسْتَجَبْتُمْ لِي﴾؛ أي: أجبتموني، فالسين والتاء زائدتان ﴿مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ﴾ المصرخ (٢): المغيث. قال الشاعر:
| فَلاَ تَجْزَعُوْا إِنِّي لَكُمْ غَيْرَ مُصْرِخٍ | وَلَيْسَ لَكُمْ عَنِّي غَنَاءٌ وَلاَ نَصْرُ |
| كُنَّا إِذَا مَا أَتَانَا صَارِخٌ فَزِعٌ | كَانَ الصُّرَاخُ لَهُ قَرْعُ الظَّنَابِيْبِ |
(٢) البحر المحيط.