عليهم بسوء صنيعهم، اهـ "سمين". وكان حق التركيب: وتقطعتم على الأول، إلّا أنه صرف الكلام من الخطاب إلى الغيبة على طريقة الالتفات.
ومنها: المجاز في قوله: ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ﴾؛ لأن الأمة حقيقة في الأمة المجتعة، ثم تجوّز فيها، فأطلقت على ما اجتمعوا عليه من الدين، قال تعالى: ﴿إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ﴾ أي: دين وملة، اهـ زاده. قال الشهاب: وظاهر كلام الراغب، أنه حقيقة في هذا المعنى.
ومنها: الاستعارة التصريحية الأصلية في قوله: ﴿فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ﴾ شبه ردّ العمل، ومنع الثواب بالكفران، الذي هو ستر النعمة وإنكارها بجامع المنع في كل، فاستعار له لفظ الكفران.
ومنها: نفي الجنس في قوله: ﴿فَلَا كُفْرَانَ﴾ قصدا للمبالغة؛ لأن نفي الماهية يستلزم نفي جميع أفرادها.
ومنها: الاستعارة في قوله: ﴿لِسَعْيِهِ﴾؛ لأن السعي في الأصل المشي السريع، وهو دون العدو، فاستعاره للعمل المحمود، بجامع الجدّ في كل.
ومنها: الاستعارة التصريحية الأصلية في قوله: ﴿وَحَرَامٌ﴾ حيث استعار الحرام للممتنع الوجود، بجامع أن كلا منهما غير مرجو الحصول، اهـ "شهاب".
ومنها: المجاز المرسل في قوله: ﴿عَلَى قَرْيَةٍ﴾؛ أي: على أهلها، حيث أطلق المحل، وأراد الحال.
ومنها: الاستعارة في قوله: ﴿وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ﴾؛ لأنَّ الحديث حقيقة في حدب الظهر، وهو خروجه ودخول الصدر والبطن، ثم استعاره لما ارتفع من الأرض، بجامع مع الظهور في كل.
ومنها: الإيجاز بالحذف في قوله: ﴿يَا وَيْلَنَا﴾؛ أي: ويقولون: يا ويلنا، ومثله قوله: ﴿وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ﴾، أي: تقول لهم الملائكة: هذا يومكم الذي كنتم توعدون.