أَرانَا موضعيَنِ لأمْرِ عيْب | وَنُسْحَرُ بالطَّعَامِ وَبالشرَابِ |
أي نُعَلَّلُ ونُخْدَعُ
﴿هَارُوتَ وَمَارُوتَ﴾ اسمان أعجميَّان ممنوعان من الصرف، ومن نظائرهما طالوتُ وجالوتُ، ويجمعان على هواريت، ومواريت.
﴿إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ﴾ والفتنة: الابتلاءُ والاختبار، يقال: فتن يفتن فتونًا، وفتنةً
﴿مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ﴾ والضُرُّ والنفع معروفان، ويقال: ضرَّ يضُرُّ بضمّ الضاد، وهو قياس المضعَّف المتعدِّي، ومصدره: الضُرُّ والضَرُّ والضرر، ويقال: ضار يضير، قال:
يَقُولُ أُناسٌ لا يَضِيْرُكَ نَابُهَا | بَلَى كُلُّ مَا شَفَّ النُّفُوسَ يضيْرُهَا |
ويقال: نفع ينفع نفعًا، قيل: لا يقال منه اسم مفعول، نحو: منفوع، والقياس النحويُّ يقتضيه
﴿مِنْ خَلَاقٍ﴾ الخلاق في اللغة: النصيب، قاله الزجَّاج، قال لكنه أكثر ما يستعمل في الخير، قال:
يَدْعُوْنَ بالوَيْلِ فِيْهَا لا خَلاَقَ لَهُمْ | إلّا السَّرَابِيْلُ مِنْ قَطْرٍ وأغلاَلُ |
والخلاقُ أيضًا: القَدْرُ، قال الشاعر:فَمَا لَكَ بَيْتٌ لَدَى الشَّامِخَاتِ | وَمالَكَ في غَالِب مِنْ خَلاق |
﴿لَمَثُوبَةٌ﴾ مفعلة من الثواب كما مرّ، نقلت حركة الواو إلى الثاء، ويقال: مثوبةٌ، وكان قياسه الإعلال، فتقول: مثابةٌ، ولكنهم صحَّحُوه كما صحَّحُوا في الأعلام مَكْوُرة، ونظيرهُما في الوزنِ من الصحيح مَقْبَرة ومَقْبُرة
﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ﴾ قال الراغبُ: العداوةُ: التجاوز، ومُنافاة الالتئام. فبالقَلْبِ يقال: العداوة. وبالمَشْي يقال: العَدْوُ. وبالإخلال في العدل يقال: العُدْوان. وبالمكان أو النَّسب، يقالَ: قومٌ عِدَي؛ أي: غُرباء.
﴿كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ﴾ وهذا مثلٌ يُضرب لمن أعرض عن الشيء جملةً، تقول العرب: جعل هذا الأمر ورَاءَ ظهرِه ودُبُرَ أُذنه، وقال الفرزدق:
تَمِيمُ بنُ مُرٍّ لا تَكُونَنْ حَاجَتِي | بِظَهْرٍ وَلاَ يَعْيَا عَلَيْكَ جَوَابُهَا |
وقالت العرب ذلك. لأنَّ ما جُعل وراء الظهر لا يمكن النظرُ إليه، ومنه
﴿واتَّخذتُموه ظهريا﴾ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا﴾ راعنا وزنه فاعنا،